Skip to main content

المبسوط — Page 182

Contributors:

P.182
فلان هذا البيت وعرفه لئلا له الخيار إذا رآه لأنه لما لم ير المستثنى تتمكن به جهالة في صفة المعقود عليه فان بيوت الدار تختلف في المنفعة والمالية ولهذا لو اشترى بيتا من الدار بغير عينه لا يجوز وإذا اشترى بيتا لم يره كان له الخيار وإن كان قد رآى ما سواه من البيوت فكذلك إذا رآى المستثنى بيتا لم يره كان له الخيار في الباقي وان اشترى منزلا في دار ونصف ساحة تلك الدار ونصف مخرجها والطريق كتب اشترى منه منزلا في الدار التي في بنى فلان واشترى منه أيضا نصف ساحة هذه الدار ونصف مخرج فيها سوى هذا المنزل ثم يحدد هذا الدار ثم يكتب وهذا المنزل من هذه الدار في موضع كذا ويذكر حدود المنزل ثم يكتب وهذا المخرج من هذه الدار في موضع كذا ويذكر حدوده ثم يذكر حدود ساحة الدار لأن العقد يتناول كل ذلك اما كله أو بعضه فلا بد من أن يحدد جميع ذلك ثم يكتب اشترى منه هذا المنزل الذي حددنا ونصف هذا المخرج ونصف ساحة هذه الدار بحدودها كلها وأرضها وبنائها وطريقها إلى باب الدار والى المخرج مسلما ثم يجريه على ما وصفنا * وان اشترى دارا بناؤها للمشترى يكتب على رسم ما لو اشتراها كلها الا انه لا يكتب وبناءها لان البناء مملوكا له وشراؤه إنما يتناول ملك البائع لا ملك نفسه ومن أهل الشروط من يقول الأحسن أن يكتب اشترى أرض دار بناؤها للمشترى لان اسم الدار مطلقا في العرف يتناول المسمى والأولى أن يستعمل أخص الألفاظ فيما يرجع إلى اعلام المشترى * وان اشترى نصف دار ونصفها الآخر للمشترى وأراد أن يبنيه كتب اشترى منه نصف الدار التي في بنى فلان وهدم الدار التي نصفها لفلان أحد حدودها والرابع وإنما يذكر حدود جميع الدار وإن كان المشترى نصفها لان تحديد نصف الدار غير ممكن وان اشترى دارا لغيره وأراد أن يكتب اسمه في الشراء كتب اشترى فلان لفلان من فلان وأكثر أهل الشروط رحمهم الله يكتبون اشترى لفلان بأمره وماله وذلك غير مستحسن عندنا لان الثمن بالشراء يجب في ذمة المشتري فلا يتصور أن يكون مشتريا بمال الغير لان ما يجب في ذمته لعقده لا يتصور أن يكون مالا للغير ثم في هذا ضرر على البائع لان الموكل إذا حضر وأنكر الوكالة كان له أن يسترد المال من البائع لاقرار البائع ان المال له ثم هو يحتاج إلى الرجوع على المشترى بالثمن وربما لا يقدر على ذلك قال الطحاوي رحمه الله وفيه افساد آخر أيضا وهو على أن قول زفر والشافعي النفوذ يتعين في العقد فإذا أنكر الموكل الامر ورجع