Skip to main content

المبسوط — Page 181

Contributors:

P.181
وبتحديد السفل إذا لم يكن حول العلو بناء وإن كان فتحديده ممكن في نفسه على ما فسره الطحاوي رحمه الله وان اشترى منه طريقا في دار كتب اشترى منه طريقا من الدار التي في بنى فلان ويحددها وهذا الطريق من هذه الدار ما بين موضع كذا من دار فلان التي إلى جانب هذه الدار إلى باب هذه الدار المحدودة في كتابنا هذا عرض هذا الطريق عرض باب الدار لأنه لا بد من اعلام المعقود عليه واعلام الطريق بذكر طوله وعرضه ثم يكتب اشترى منه هذا الطريق الذي ضمنا في هذه الدار المحدودة في كتابنا هذا بحدوده كلها وأرضه مسلما إلى باب الدار وقد استحسن بعض أهل الشروط أن يبين ذلك بالذرع طولا وعرضا لان في قوله عرضه عرض باب الدار بعض الابهام فقد يبدل بالباب باب آخر ولكن يجوز محمد رحمه الله بهذا القدر من الابهام لان عرض باب الدار طريق متفق عليه وعند المنازعة يرد المختلف فيه إلى المتفق عليه والمقصود من الطريق التطرق وهذا المقصود إنما يتم إذا كان الطريق بقدر عرض باب الدار فان ما لا يدخل في ذلك الباب لا يمكنه أن يحمله في الطريق قال ولو لم يسم عرض الطريق كان يجوز أيضا لهذا المعنى وهو ان التسمية للرجوع إليه وقطع المنازعة به عند الحاجة وهذا حاصل بمعرفة باب الدار فلا حاجة إلى ذكر ذلك وإن كان علي هذا الطريق علوا لغيره ينبغي أن يكتب علوه لفلان لقطع المنازعة فان بمطلق التسمية يستحق المشترى ذلك الموضع من الأرض فربما ينقض العلو الذي للغير عليه أو يمنع صاحب العلو من أن يبنى عليه علوا بعد الانهدام * وان اشترى حائطا كتب اشترى منه الحائط التي في الدار الذي في بني فلان وهذا الحائط من هذه الدار في موضع كذا ما بين كذا إلى كذا عرضه كذا لان بتناول الطول والعرض يصير المشترى وهو البناء وموضعه من الأرض معلوما ثم يقول اشترى منه هذا الحائط الذي سمينا بحدوده كله أرضه وبنائه لأنه إذا لم ينص على ذلك دخل فيه اختلاف شبهه العلماء دخول الأصل في البيع وان اشترى دارا غير بيت فيها كتب اشترى منه الدار التي في بنى فلان غير بيت واحد من هذه الدار وطريقه وهذا البيت من هذه الدار من موضع كذا وعين حدوده لان البيت المستثنى باق على ملك البائع ولا يمكنه الانتفاع به الا بالطريق إليه في حاجة الدار فإذا لم يذكر الطريق فيما يستثنى تضرر البائع في تسليم المعقود عليه لأنه يتعذر عليه الانتفاع بما ليس بمعقود عليه وذلك مفسد للعقد فلهذا يقول غير هذا البيت وطريقه إلى باب الدار الأعظم ثم يكتب في آخره وقد رأى