Skip to main content

المبسوط — Page 161

Contributors:

P.161
القيام وفيما هو مشبه للقيام فلا يعتمد بتلك الركعة كما لو أدرك في السجود يوضحه ان المسبوق لا يمكنه أن يقضى ما فاته قبل أن يشارك الامام فيما أدرك معه وذلك عمل بالمنسوخ فيكون مفسدا لصلاته فلهذا يسجد ولا يعتد بتلك الركعة فاما إذا ركع قبل أن يرفع الامام رأسه فهو مشارك للامام في القيام والركوع جميعا اما في الركوع فلا يشكل وفى القيام لان حالة الركوع كحالة القيام فبهذا الحرف يقع الفرق بين الفصلين * فإذا أهل الرجل بعمرة ثم أفسدها فقدم مكة فقضاها فإنه يجزئه أن يقضيها من التنعيم عندنا وقال ابن أبي ليلى لا يجزئه أن يقضيها لامن وقت بلاده لأنه إنما يقضى ما فاته فعليه أن يقضيها كما فاته ثم القضاء بصفة الأداء فإذا كان هو في أداء هذه العمرة إنما أحرم لها من الميقات فكذلك في القضاء ولكنا نستدل بحديث عائشة رضي الله عنها فإنها لما حاضت بسرف بعد ما أحرمت قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفضي عمرتك واصنعي جميع ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ثم أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه أن يعمرها من التنعيم مكان عمرتها التي فأتتها ولان ما يلزمه بالشروع معتبر بما يلزمه بالنذر ومن نذر عمرة فاداها من التنعيم خرج عن موجب نذره ولأنه وصل إلى مكة بالاحرام الفاسد فيجعل كما لو وصل إليها بإحرام صحيح فكما أن هناك يكون هو بمنزلة أهل مكة في الاحرام في الحج والعمرة الواجب وغير الواجب في ذلك سواء فكذلك هنا هو بمنزلة أهل مكة في حكم قضاء هذه العمرة ولا بأس بان يخرج الرجل من تراب الحرم وحجارته إلى الحل عندنا وقال ابن أبي ليلى أكره ذلك لما روى عن عمر وابن عباس رضي الله عنهما انهما كرها ذلك ولكنا نقول ما جاز الانتفاع به في الحرم يجوز اخراجه من الحرم كالنبات وما لا يجوز اخراجه من الحرم لا يجوز الانتفاع به في الحرم كالصيد وبالإجماع له أن ينتفع بالحجارة والتراب في الحرم فيكون له أيضا اخراج ذلك من الحرم وما روى عن عمر وابن عباس رضي الله عنهما شاذ فقد ظهر عمل الناس بخلافه فإنهم تعارفوا اخراج القدور من الحرم من غير نكير منكر واخراج التراب الذي يجمعونه من كنس سطح البيت ونحو ذلك ويتبركوا بذلك وكل أثر شاذ يكون عمل الناس ظاهرا بخلافه فإنه لا يكون حجة * وأما إذا اقتتل القوم فأحلوا عن قتيل ولا يعلم أيهم أصابه فعلى قول أبي حنيفة ومحمد على عاقلة القبيلة الذين اقتتلوا جميعا واليه رجع أبو يوسف ذكرنا هنا قوله وقد بينا المسألة في الديات * وإذا قتل الرجل رجلا ضربه بعصا أو