Skip to main content

المبسوط — Page 160

Contributors:

P.160
وجود الملك عند وجود الشرط على مذهبه وقد وجد الشرط هنا بالبيع فيترك العتق بالسبب الذي صح منه قبل البيع ويصير به معلقا رقبته فيبطل البيع ويعتق من مال البائع وعندنا يشترط قيام الملك في المحل عند نزول الجزاء لان الايجاب إنما يتصل بالمحل بعد وجود الشرط والشرط هنا البيع فإذا زال ملكه بالبيع فقد انعدم الملك في المحل عند وجود الشرط فينحل اليمين ولا يعتق العبد بل يبقى على ملك المشتري وعلى هذا الأصل لو قال لعبده ان كلمت فلان فأنت حر ثم باعه ثم كلم فلانا أو قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ان كلمت فلانا ثم طلقها واحدة بائنة وانقضت عدتها ثم كلمت فلانا عندنا لا يقع الثلاث وعند ابن أبي ليلى يقع وإذا استأجر دابة إلى مكان فجاوز بها المكان ثم عطبت بعد ضمن قيمتها عندنا ولم يسقط عنه الاجر وعلى قول ابن أبي ليلى ليس عليه شئ من الاجر لان الاجر والضمان لا يجتمعان وقد تقرر عليه الضمان ولأنه بالضمان ملك المضمون ولا يوجب عليه الاجر بسبب الانتفاع بملك نفسه ولكنا نقول لما انتهى إلى ذلك المكان فقد انتهى العقد نهايته وتقرر الاجل دينا في ذمته ثم بالمجاوزة صار غاصبا ضامنا فلا يسقط عنه الاجر بذلك بمنزلة ما لو ردها على صاحبها ثم غصبها منه وهذا لان الملك بالضمان إنما يثبت له من وقته وجوب الضمان عليه وذلك بعد المجاوزة والأجر إنما لزمه بمقابلة منافع استوفاها قبل ذلك * وإذا أدرك الرجل الامام وهو راكع فكبر معه ولم يركع حتى رفع رأسه فعندنا يسجد معه ولا يعتد بتلك الركعة وعند ابن أبي ليلى يركع ويسجد ويعتد بها لان حالة الركوع بمنزلة حالة القيام فان القائم إنما يفارق القاعد في استواء النصف الأسفل منه دون النصف الأعلى والراكع في هذا والمنتصف سواء ولهذا لو ركع معه كان مدركا للركعة فكان ادراكه إياه في حالة الركوع وادراكه في حالة القيام سواء ولو أدركه قائما ثم سبقه الامام بالركوع والسجود فإنه يتابعه يركع ويسجد ويكون مدركا للركعة فكذلك هنا ولكنا نقول شرط ادراك الركعة أن يشارك الامام في حقيقة القيام أو فيما هو مشبه بالقيام وهو الركوع حتى يكون مدركا للركعة فإذا رفع الامام رأسه قبل أن يركع هو فقد انعدمت المشاركة بينهما في القيام أو فيما هو مشبه بالقيام وهو الركوع فإذا أدركه قائما فقد شاركه في حقيقة القيام وكان مدركا للركعة وأما إذا أدركه راكعا فهو لم يشاركه في حقيقة القيام فلا بد من أن يشركه فيما هو مشبه بالقيام وهو الركوع حتى يكون مدركا للركعة فإذا رفع الامام رأسه قبل أن يركع فقد انعدمت المشاركة بينهما في