Skip to main content

المبسوط — Page 200

Contributors:

P.200
كانا توأما وسقط اعتبار ذلك لانعدام ثبوت النسب من الأب قوله بان القاضي هنا قطع النسب فلا كذلك لان النسب بعد موته لا يحتمل القطع فتبين بقضائه ان النسب لم يكن ثابتا من الملاعن لا ان يقال كان ثابتا فقطع وقوله بان قضاء القاضي إنما يؤثر في نفى النسبة عن الأب قلنا يؤثر في هذا وفيما هو من ضرورته وهو نفى الاخوة بينهما لان الاخوة لأب لا تتصور بدون الأب كما أن الاخوة لأم لا تتصور بدون الأم وقوله انهما تصادقا على الاخوة لأب وأم قلنا نعم ولكنهما صارا مكذبين في ذلك بحكم الحاكم والمقر بالشئ إذا صار مكذبا فيه بقضاء القاضي سقط اعتبار اقراره إذا عرفنا هذا فنقول إذا مات ابن الملاعنة وخلف ابنة وأما فللابنة النصف وللأم السدس والباقي رد عليهما أرباعا عند علي رضي الله عنه وهو مذهبنا وعند زيد الباقي لبيت المال وفى احدى الروايتين عن ابن مسعود الباقي للأم بالعصوبة وفى الرواية الأخرى وهو قول إبراهيم الباقي لأقرب عصبته لامه ولو خلف ابنة وأما وأخا توأما فعندنا هذا والأول سواء لان التوأم أخوه لامه فلا يرث مع الابنة شيئا وعلى قول مالك الباقي للتوأم بالعصوبة لأنه بمنزلة أخيه لأبيه وعلى قول إبراهيم الباقي لأخيه توأما كان أو غير توأم لأنه أقرب عصبة لامه فإنه ابنها وأقرب عصبة الأم عنده يكون عصبة لولد الملاعنة ولو مات ابن ابن الملاعنة وخلف ابنة وأما وعما فعندنا هذا والأول سواء الباقي يكون ردا على الأم والابنة أرباعا لان عمه يكون عما لأم والعم لأم لا يكون عصبة وعلي قول إبراهيم الباقي يكون للعم لأنه أقرب عصبة للأم وعلى قول مالك إن كان العم توأما مع ابنة فالباقي له لأنه بمنزلة العم لأب وأم وما كان من هذا النحو فهذا طريق تخريجه والله أعلم بالصواب

باب أصول المقاسمة

اعلم بأن الفرائض المذكورة في القرآن ستة الثلثان والثلث والسدس والنصف والربع والثمن فبعض الفرضيين جعلوا ذلك جنسين الثلثان ونصفه وهو الثلث ونصف نصفه وهو السدس والنصف نصفه وهو الربع ونصف نصفه وهو الثمن وبعضهم جعلوا الكل جنسا واحدا وقالوا نسبة الثمن من السدس كنسبة الربع من الثلث لان الثمن ثلاثة أرباع السدس والربع ثلاثة أرباع الثلث والنصف ثلاثة أرباع الثلثين فكان الكل جنسا واحدا بهذا الطريق ومن جعلها جنسين قال الثلثان والثلث والسدس لا يكون فريضة الا في فريضة الأقارب