Skip to main content

المبسوط — Page 124

Contributors:

P.124
وثلث ماله ثلاثة آلاف وثلثا ألف وقد سلم للموهوب له مقدار ألف فيأخذ الموصي له من الدية ألفين وثلثي ألف ويسلم للورثة سبعة آلاف وثلث ألف وقد نفذنا الوصية في ثلاثة آلاف وثلثي ألف فاستقام الثلث والثلثان وان كانت قيمته ألفي درهم فان اختار الدفع فالجواب كما بينا وان اختار الفداء فإنه يفديه بجميع الدية لأنه يصير مال الميت اثنى عشر ألفا فيكون ثلثه أربعة آلاف وللموهوب له نصف الثلث فعرفنا أن قيمة العبد لم تزد على مقدار حقه فلهذا جازت الهبة في جميع العبد ويسلم للموصى له ما بقي من الثلث وذلك ألفا درهم وللورثة ثمانية آلاف فيستقيم الثلث فان قيل هذا الجواب يحتمل أن أحدهما موصى له بثلث المال وذلك أربعة آلاف والآخر موصى له بالعبد وقيمته ألفان فكيف يجعل الثلث بينهما نصفين وحق أحدهما ضعف حق الآخر بل ينبغي أن يجعل الثلث بينهما أثلاثا قلنا هو كذلك في الحقيقة وإنما جعل الثلث بينهما نصفين للضرورة لأنه لم لو نقص حق الموهوب له احتاج إلى نقص الهبة في بعض الهبة وبقدر ذلك ينقص من الدية لأنه إنما يلزمه من الفداء بقدر ما تجوز فيه الهبة فاما ما تنتقص فيه الهبة من العبد لا يجب على الموهوب له أن يفديه وإذا انتقص الفداء انتقص حق الموصى له بالثلث فلم يبق هنا وجه سوى تصحيح الهبة في جميع العبد ليفديه بجميع الدية فان في ذلك توفير المنفعة على الموصى له بالثلث وحكى أن ابن جماعة رحمه الله كتب إلى محمد رحمه الله حين كان بالرقة ان هذه المسألة لا تخرج على الأصول المعروفة فكتب إليه محمد رحمه الله هو كما قلت وإنما لم نعرف حسابا يتبين لنا به قدر مال الميت فانا كلما نقصنا الهبة في شئ انتقص مال الميت بقدره فإن كان عندك ذلك الحساب فمن علينا به وان كانت قيمته أكثر من الفين فان اختار الدفع رد أربعة أخماسه بنقص الهبة ويدفع الخمس بالجناية ويكون للموصى له خمس العبد لما بينا في الفصل الأول فان الطريق عند اختيار الدفع لا يختلف وان قال إنا أفدي وقيمة العبد ثلاثة آلاف رد خمسة أثمانه بنقص الهبة وفدى ثلاثة أثمانه بثلاثة أثمان الدية ويعطى الموصي له بالثلث من الدية مثل ثلاثة أثمان العبد وما بقي فهو للورثة لان تجويز الهبة في جميع العبد هنا غير ممكن فإنه لا يفديه بأكثر من عشرة آلاف فصار مال الميت ثلاثة عشر ألفا فثلث ماله أربعة آلاف وثلث ألف فإذا جوزنا الهبة في جميع العبد لم يبق للموصى له من الثلث الا ألف وثلث ولا يجوز أن تكون وصيته أقل من وصية العبد فإذا تعذر تنفيذ الهبة في جميعه قلنا السبيل في معرفة مقدار ما تجوز فيه الهبة أو تقول الهبة يكون على ستة أسهم