Skip to main content

المبسوط — Page 121

Contributors:

P.121
أحدهما بمثليه فيصير في يد الورثة ستة أسهم أربعة من العبد وسهمان من الدية وفى الحكم كأنه سبعة فان العافي قد استهلك سهما واحدا وهو محسوب عليه بمنزلة القائم في يده فقد ازداد مال الميت بثلاثة أسهم لان حاجتهم إلى أربعه لما نفذنا الهبة في سهمين فهذه الثلاثة هي السهام الدائرة فنطرحها من نصيبهم يبقي في أيديهم سهم من العبد وسهمان من الدية وسهم قد استهلكه العافي فذلك أربعة وقد نفذنا الهبة في سهمين فيستقيم الثلث والثلثان وتبين بهذا ان العبد صار على ثلاثة أسهم وان الهبة إنما بطلت في ثلثه وصحت في ثلثيه مقدار ذلك ثلاثة آلاف وثلث ألف ويفدى الثلث بثلث الدية وذلك ثلاثة آلاف وثلث ألف ويحصل للورثة ثلث العبد أيضا وقيمته ألف وثلثا ألف وقد استهلك العافي ثلثي ألف فذلك كله ستة آلاف وثلثا ألف فيستقيم الثلث والثلثان وأما بيان الحكم فيما بين الوارثين وهو أن يقسم ثلث الدية وثلث العبد بين الاثنين يضرب فيه العافي بنصف القيمة وثلث القيمة أيضا ويضرب الذي لم يعف بنصف القيمة وثلث الدية لان حق العافي في مال الميت هو العبد الذي تركه الميت ونصف العبد الذي وصل إليه بالجناية فان الدية إنما وجبت للذي لم يعف ولم يجب للعافي شئ من الدية فلهذا لم يضرب هو بشئ من الدية وإنما الآخر هو الذي يضرب بنصف الدية وعلى الطريق الذي يشير إليه محمد رحمه الله في الكتاب السبيل أن تجعل نصف الدية خمسه عشر سهما كل ألف على ثلاثة ونصف العبد الذي استهلكه العافي تسعة ونصفا ثم تجيز الهبة في ثلث العبد وذلك خمسة أسهم لان العبد كله صار خمسة عشر سهما فإذا جازت الهبة في خمسة يفدى ذلك بعشرة لان الدية ضعف القيمة فيزداد مال الورثة بخمسة أسهم وقد استهلك العافي نصف ذلك بالعفو وهو سهمان ونصف فاطرح من نصيب الورثة هو عشرة سبعة أسهم ونصفا يبقى من نصيبهم سهمان ونصف ونصيب الموهوب له خمسة فإذا جعلت كل سهمين ونصف سهما يصير العبد على ثلاثة وإنما تجوز الهبة في ثلثه وتبطل في ثلثيه ثم التخريج كما بينا ولو أن عبد الرجل قتل رجلا خطأ وله وليان فدفع نصفه إلى أحدهما والآخر غائب ثم مات العبد ثم حضر الغائب ولا مال للمولى رجع الغائب على القابض بربع قيمة العبد لأنه قبض نصفه لنفسه فكان مضمونا عليه وإنما يسلم ذلك النصف له إذا سلم النصف الآخر لشريكه ولم يسلم ولا ضمان على المولى للغائب لان الحق في النصف الباقي كان في رقبة العبد وقد مات العبد فتبطل لفوات محله وحكم ضمان المولى لم يذكره في الكتاب والأصح أن