Skip to main content

المبسوط — Page 122

Contributors:

P.122
يقال إن كان المولى دفع بقضاء القاضي فلا ضمان عليه وإن كان دفع بغير قضاء القاضي فللغائب أن يضمن أيهما شاء ربع قيمة العبد فإن شاء المولى بالتسليم وان شاء القابض بالقبض ولو كان المولى فدى النصف من الشاهد بنصف الدية والآخر غائب ثم مات العبد فإنهما يقتسمان نصف الدية بينهما نصفين ثم يأخذان من المولى نصف الدية أيضا فيقتسمانه نصفين لأنه إذا اختاره من أحدهما فهو اختيار من الآخر لان النفس واحدة فأيهما حضر فهو خصم عن جميع الورثة ويجعل اختيار المولي الفداء بحضرة أحدهما بمنزلة اختياره الفداء بحضرتهما وهذا لان بالفداء يتحول الحق من الرقبة إلى ذمة المولى ولو فدى من أحدهما ثم قتل العبد فأخذ السيد قيمته فإنه يدفع نصف القيمة إلى الغائب ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ قال رضي الله عنه واعلم بأن هذا الجواب في الظاهر متناقض لأنه ذكر أولا ان اختياره الفداء من أحدهما اختيار من الآخر وتجب لهما جميع الدية ثم قال إذا قتل العبد بعد ما فداه من أحدهما فإنه يدفع نصف القيمة إلى الغائب فينبغي على قياس الجواب الأول ان يدفع نصف الدية فأما أن تحمل المسألة على روايتين كما هو في اختياره الدفع فان اختياره الدفع في حق أحدهما هل يكون اختيارا في حق الآخر فيه روايتان بيناهما في الصلح والجامع أو يقال فرق بين قتل العبد وموته كأنه إذا مات فلم يوجد هنا شئ يقوم مقامه فيجعل حقهما متحولا إلى الدية فأما إذا قتل فقد وجبت القيمة على القاتل وهو قائم مقام العبد فيتحول من الآخر إلى القيمة ويكون حقه في نصف القيمة وحق الأول في نصف الدية أو يقال يحتمل أن موضع المسألة فيما إذا كانت قيمة العبد مثل الدية أو أكثر فلو دفع المولى نصف العبد إلى أحدهما واختار الفداء في النصف الآخر فقد ذكر في الجامع ان اختيار دفع النصف إلى أحدهما يكون اختيارا في حق الآخر وفى كتاب الصلح ذكر ان اختياره دفع ثلث العبد إلى أحدهما بطريق الصلح لا يكون اختيارا في حق الآخر وقد وفق بعض مشايخنا رحمهم الله بين الروايتين فقالوا ما ذكر في كتاب الصلح ان المصالحة تجوز بدون حقه وإنما اختيار الدفع إليه بناء على هذا فاما إذا اختار دفع نصف العبد إليه يكون اختيارا في حق الآخر كما ذكره في الجامع ولكن يتبين بما ذكر هنا ان الجواب سواه وأن اختيار دفع النصف إلى أحدهما لا يكون اختيارا للدفع في حق الآخر لأنه يقول دفع النصف إلى أحدهما اختيار الفداء في النصف الآخر فصارت المسألة علي روايتين وجه تلك الرواية ان الأولياء يقومون مقام الميت والحق في الحاصل للميت فهم