Skip to main content

المبسوط — Page 208

Contributors:

P.208
وأن نصيب الأم أربعة ونصيب الابن خمسة فما يجتمع في أيديهما يقسم بينهما على ذلك وإذا مات الرجل وترك ابنا فأقر الابن بأخ له من أبيه فأعطاه نصف ما في يده ثم إن الابن المقر له أقر بأخ لهما وقال المقر به للاخر أنا ابن الميت وأما أنت فلست له بابن فقد كذب الأخ الابن المعروف فيك لم يلتفت إلى قوله ولا يأخذ مما في يد هذا المقر الا نصف ما في يده وذكر في كتاب الفرائض إذا أقر بامرأة ودفع إليها نصيبها ثم أقرت المرأة بابن فقال المقر به أنا ابن الميت وأما أنت فلست بامرأة له فإنه يأخذ منها جميع ما في يدها وكذلك لو كان الميت امرأة فأقر ابنها بزوج ودفع إليه نصيبه ثم أقر الزوج بابن فقال المقر به أنا ابن لها وأنت لست بزوج لها فإنه يأخذ منه جميع ما في يده * وقال زفر رحمه الله في الفصلين جميعا يأخذ المقر به الاخر من المقر جميع ما في يده وهو القياس لأنهما تصادقا على نسب المقر به الاخر ولم يوجد التصادق في حق المقر به الأول فمن تصادقا عليه يكون أولى بالمال بمنزلة ما لو مات رجل وله ابنان قد كانا عبدين فقال أحدهما لصاحبه عتقنا جميعا قبل موت الأب وقال الآخر أما أنا فعتقت قبل موته وأما أنت فإنما عتقت بعد موته فإنه يكون المال كله للذي اتفق أنه عتق قبل موته وعن أبي يوسف قال في الفصلين لا يأخذ المقر به الاخر الا مقدار حصته مما في يد الأول على ما أقر له به ولا يعتبر تكذيبه به فان الأول يقول استحقاقك إنما يثبت باعتبار اقراري فإذا كنت غير وارث كما زعمت لا يثبت لك باقراري شئ وأنت تأخذ شيئا من التركة فمن ضرورة أخذك الشئ من التركة باعتبار اقراري الحكم بقرابتي ونفذ الحكم بذلك ولا يعتبر تكذيبك في وأما وجه ظاهر الرواية في الفرق بين الفصلين أن الزوج والمرأة إنما يأخذان الميراث بسبب ليس بقائم في الحال فان النكاح يرتفع بالموت وإنما يأخذان بنكاح قد كان في حالة الحياة فليس من ضرورة الحكم به في حق الأول الحكم به في حق الثاني وقد كذب الثاني بهما فلا تكون لهما المزاحمة معه في استحقاق التركة فاما ذو القرابة فإنما يستحق التركة بسبب قائم في الحال وهو سبب لا يحتمل الرفع بعد ثبوت وقد جرى الحكم به حين أخذ شيئا من التركة من الابن المعروف فلا يعتبر تكذيب الثاني في حقه فلهذا لا يأخذ من المقر به الأول الا نصف ما في يده وكذلك لو لم يقر الابن المعروف بأخ ولكنه أقر أن لهذا الرجل على الميت ألف درهم وأنكر صاحب الألفين لا يأخذ من الألفين الا الثلثين لان تكذيبه بعد ما جرى الحكم في الدين بالدين الأول غير معتبر ( ألا ترى ) أنا لو أبطلنا حق صاحب