Skip to main content

المبسوط — Page 207

Contributors:

P.207
بالاخر فلا بد من أن يطرح نصيب أحدهما في مقاسمة الزوج مع هذين فإذا طرحنا ستة يبقى ثلاثون فيأخذان منه عشرة من ثلاثين وهو الثلث ويجمعان ذلك إلى ما في يد الأب فيقسمونه على أربعة عشر لان بزعمهما القسمة من أربعة وعشرين للأب أربعة ولكل واحد منهما خمسة فلهذا يسهم بينهم على أربعة عشر فان قيل كيف يستقيم هذا والأب يكذب بأحدهما قلنا نعم ولكن لو اعتبرنا المقاسمة بين الأب وبين الذي صدق به خاصة أدى إلى الدور لان ما يأخذه الذي صدق به الأب لا يسلم له ولكنه يقاسم الاخر لتصادقهما فيما بينهما ثم يرجع على الأب فيقاسمه للتصادق فيما بينهما فلا يزال يدور هكذا فلضرورة الدور قلنا بان الأب يقاسمهما خمسا وهذا لان نصيب الأب لا يختلف بعدد البنين سواء كان الابن واحدا أو أكثر كان للأب السدس فلهذا جعلنا تصديقه في أحدهما كتصديقه فيهما ؟ في المقاسمة إذا تصادقا بينهما ثم يأخذ الابن الباقي ستة أجزاء ونصف جزأ من ثلاثين جزأ من نصيب الزوج لان الأب يكذب به فيطرح نصيبه في المقاسمة بينه وبين الزوج فتكون القسمة من ثلاثين إلا أنه يقول للزوج قد دفعت إلى أب الأخوين عشرة فلو دفعت إلى خمسة فقط تبقى خمسة عشر وذلك ربع جميع التركة فلا يدخل عليك من ضرب النقصان شئ وقد دفعت عشرين فادفع أنت تسعة تبقي ستة فهذه الستة تقسم بيننا وبينك على مقدار حقنا وحقك وا نما حقك في التركة خمسة عشر وصل إليك ثلاثة أخماس حقك يبقى حقك في خمسين وذلك ستة وحقنا في جميع التركة بزعمك خمسة وعشرون وصل الينا خمسة عشر يبقى عشرة وذلك خمسا نصيبنا وقد أخذ الابنان حقهما وزيادة تبقى قسمة هذه السنة بيني وبينك فانا أضرب بخمسي حقي وذلك سهمان وأنت تضرب بستة فتكون قسمة هذه الستة بيننا أرباعا لي ربعه وربع ستة سهم ونصف فإذا أخذت منه سهما ونصفا مع الخمسة يكون ستة ونصفا فلهذا قال يأخذ ستة ونصفا من ثلاثين من نصيب الزوج قال الحاكم غلط في هذا الجواب في نصف سهم والصواب أنه يأخذ منه ستة أجزاء فقط هكذا قاله ابن منصور لأنه يصل إليه بعض نصيبه من جهة الأم فإنها مصدقة فلا يضرب في السنة الباقية معه بسهمين ولكن إنما يضرب بسهم وخمس والزوج يضرب بستة فتكون قسمة هذه الستة بينهما أسداسا للابن منه سهم وقد أخذ منه خمسة فظهر أنه إنما يأخذ منه ستة فقط فيضمه إلى نصيب الأم ويقاسمها على تسعة للأم أربعة وللابن خمسة لأنهما تصادقا على أن القسمة من أربعة وعشرين