Skip to main content

المبسوط — Page 169

Contributors:

P.169
وهو جميع ما عليه ثم يقول كل واحد من الغريمين الموصى له بمائة والذي لم يؤد مستوف وصيته مما عليه فلا بد من أن تغير سهامه فيجعل كل مائة على ثلاثة يضرب الموصى له بثلث العين فيسلم وكل غريم بثلاثة فيكون الثلث بينهم على سبعة والثلثان أربعة عشر فذلك أحد وعشرون ثم يطرح نصيب الغريم الذي لم يؤد يبقى ثمانية عشر فلهذا كانت القسمة ثلاثمائة بينهم على ثمانية عشر كل مائة على ستة فيكون كل سهم ستة عشر وثلثان يسلم للموصى له بثلث العين ستة عشر وثلثان وللغريم المؤدى خمسين وللاخر مما عليه مثل ذلك فظهر أن المتعين من المال ثلاثمائة وخمسون وإذا نفذنا الوصية لهم في ثلث ذلك مائة وستة عشر استقام ولو لم يكن أوصى لكل واحد من الغريمين بما عليه ولكنه أوصى لكل واحد منهما بما على صاحبه فلم يؤد واحد منهما شيئا فالمائة العين بين الموصى له بثلث العين والابن على ثلاثة أسهم لان الغريمين لا يقع لهما وصية ما لم يتعين محل حقهما بالأداء فإن كان كل واحد منهما موصى له بما على صاحبة وان أدى أحدهما ما عليه فهذا والفصل الأول في التخريج سواء لان محل احدى الوصيتين تعين بالأداء فيتعين له محل الوصية الأخرى أيضا من قبل أن للموصى على صاحبه مثل ما لصاحبه فيما أدى فيأخذه قصاصا به وبطريق المقاصة يتعين ما على الاخر فلا فرق بين هذا وبين وصيته لكل واحد منهما بما عليه * وإذا ترك الرجل على أحد ابنيه مائة دينا وترك ثوبا يساوى مائه درهم فأوصى لرجل بثلث ماله فثلث الثوب للموصى له وثلث الابن الذي لا دين عليه وثلث موقوف إلى أن يؤدى المديون ما عليه وقد تقدم بيان نظير هذا أن عند اختلاف الجنس لا يتمكنان من أخذ نصيب الابن المديون فصالحهما * ولو ترك مع الثوب مائة عينا والثوب يساوي خمسين درهما وأوصى لرجل بثلث ماله والاخر بالثوب فان في قياس قول أبي حنيفة يقسم العين والثوب بين الابن الذي لا دين عليه وبين أصحاب الوصايا على ستة وعشرين سهما وهذه من أدق المسائل من هذا الجنس لاجتماع قسمتين فان العين تحتاج إلى قسمة على حدة لوجود المجانسة والثوب يحتاج إلى قسمة على حدة وقد اجتمع في الثوب وصيتان وصية بجميعها ووصية بثلثه والقسمة عنده في مثل هذا على طريق المنازعة فيكون الثوب على ستة أسهم ثم المائة العين تكون اثنى عشر سهما كل خمسين منها ستة للموصى له بالثلث أربعة فيحصل لكل واحد من الموصى لهما خمسة وإذا كان المال المتعين مائة وخمسين ظهر أن المتعين من الدين مثل نصفه وذلك خمسة وسبعون فيكون تسعة أسهم ولصاحب الثوب خمسة فيجعل