Skip to main content

المبسوط — Page 145

Contributors:

P.145
الوارث وحقه في سهم وحق الابنين في سهمين إلا أن المديون مستوف حقه مما عليه فيطرح سهم لان عليه مثل حقه والزيادة ويبقى في العين حق الذي لا دين عليه وحق الموصى له بالثلث وحق كل واحد منهما في سهم فلهذا تقسم العين بينهما نصفين والثاني أن الدين في حكم التاوي فلا يعتبر في القسمة ولكن تقسم العين بين الابنين والموصى له بالثلث أثلاثا إلا أن نصيب الابن المديون لا يسلم له لان عليه للآخرين هذا القدر وزيادة ويستوفيان هذا القدر قضاء مما لهما عليه فان صاحب الدين إذا ظفر بجنس حقه من مال المديون أخذه وحقهما سواء قبله فيقتسمان هذا الثلث بينهما نصفين فعلى الطريقين يسلم للآخرين الذي لا دين عليه خمسة وتبين أن السالم للمديون مما عليه مثل هذا لان ذلك القدر تعين من الدين فإذا ضممته إلى العين صار المال خمسة عشر درهما وقد نفذنا الوصية في مثلها خمسة * وقد ذكرنا بعض طريق الحساب في هذه المسألة في كتاب الوصايا ولا نشتغل بإعادة تلك الطريق هاهنا فان من سلك طريق الورع من أصحابنا لا يستحسن الاشتغال بتلك الطريق وقد أشرنا إلى بعض ذلك في حساب الوصايا * ولو كان أوصى بربع ماله كان للموصى له المائة العين أما على طريق الأول فلأنك تحتاج إلى حساب ينقسم ثلاثة أرباعه نصفين وأقل ذلك ثمانية للموصى له سهمان ولكل ابن ثلاثة ثم يطرح نصيب الابن المديون ويضرب الابن الاخر في العين بثلاثة والموصى له بسهمين فكانت القسمة بينهما على خمسة وعلى الطريق الاخر الموصى له بالربع يسلم له ربع العين وثلاثة أرباعه بين الابنين نصفين نصيب الابن المديون من العين سبعة وثلاثون ونصف ولكن لا يسلم له بل يستوفيان قضاء مما لهما قبله وحقهما قبله أخماسا فيستوفيان هذا القدر بينهما أخماسا ففي الحاصل يسلم للموصى خمسا العين أربعون درهما وللابن ستون ويتعين من الدين مثل ذلك فيكون جملة المال مائة وستين وقد نفذنا الوصية في ربعها أربعين إلى أن ينسب خروج ما بقي من الدين فيمسك الابن المديون بمقدار حصته وذلك خمسة وستون فيؤدى خمسة وعشرين فيقسم بين الموصى له والابن الاخر أخماسا خمساه للموصى له وذلك عشرة فإذا ضمه إلى أربعين يسلم له خمسون كمال الربع ويسلم لكل ابن خمسة وسبعون * ولو كان أوصى بخمس ماله فالمائة العين بين الابن الذي لا دين عليه والموصى له أثلاثا لان أصل الحساب من خمسة للموصى له سهم وهو الخمس ولكل ابن سهمان ثم يطرح نصيب الابن المديون فيضرب كل واحد من الآخرين في العين بسهام حقه
المبسوط — Page 145 | السرخسي