Skip to main content

المبسوط — Page 144

Contributors:

P.144
الثلث والثلثان ثمانية وعشرون فتكون الجملة على اثنين وأربعين سهما إلا أنه يطرح نصيب الذي لم يؤد وهو خمسة أسهم فيبقى تسعة وثلاثون سهما فتقسم العين للموصى له المؤدى من ذلك خمسة أسهم يأخذه عوضا عما يسلم لصاحبه من حقه وإنما يأخذ ذلك من المائة التي أداها والباقي من المال بين الورثة والموصى له بالثلث على ثمانية لان حق الورثة في ثمانية وعشرين وحق الموصى له بالثلث في أربعة فإذا جعلت كل أربعة سهما تكون القسمة بينهم على ثمانية وإن لم يخرج من الدين غير خمسين درهما من احدى المائتين ضممت الخمسين إلى المائة العين ثم اقتسمتها الورثة وصاحب الثلث أثلاثا لأنه لا يحتسب هاهنا بشئ من وصية صاحبي الدين فقد بقي على كل واحد منهما مقدار حقه وزيادة فلا يسلم لواحد منهما شئ من العين وإنما كان لوصيتهما لضرورة تعين شئ لحق أحدهما ولم يوجد ذلك هاهنا فإذا ثبت أنه لا يحتسب بوصيتهما والموصى له بثلث المال شريك للوارث فيقسم ما تعين بينهم أثلاثا إلى أن يؤدى أحدهما مما عليه مقدار الزيادة على نصيبه من المائة فإذا لم يبق عليه الا بقدر نصيبه وصار هو مستوفيا لنصيبه جعل هذا وما لو أدى جميع المائة سواء فحينئذ تكون القسمة على سبعة وثلاثين سهما كما بينا وقول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله في هذا كقول أبي حنيفة رحمه الله الا في فصل وهو أنه إذا خرج الدين على أحدهما فحينئذ يقسم ما تعين عندهما على ثمانية أسهم للمؤدى سهم من ذلك لان كل غريم يضرب بمائة درهم وصاحب الثلث كذلك فيكون الثلث بينهم على ثلاثة والثلثان ستة إلا أنه يطرح السهم الذي هو نصيب من لم يؤد وتقسم العين بين من بقي منهم على ثمانية أسهم للمؤدى سهم من ذلك يأخذه مما أدى على سبيل العرض عما له في ذمة صاحبه إن كان أدى جميع المائة وان بقي عليه شئ من ذلك يقاص ذلك الذي بقي عليه إذا لم يكن ذلك فوق حقه ثم يقسم ما بقي بين صاحبي الثلث والورثة على مقدار حقهما أسباعا لصاحب الثلث سبعة وللورثة ستة أسباعه والله أعلم بالصواب ( باب الوصية في العين والدين على بعض الورثة ) ( قال رحمه الله ) وإذا كان لرجل مائة درهم عينا ومائة درهم دينا على أحد ابنيه فأوصى لرجل بثلث ثم مات ولم يدع وارثا غير ابنيه ولا مالا غير هاتين المائتين وللموصى له بثلث المال نصف المائة العين وفي تخريج المسألة طريقان أحدهما أن الموصى له بالثلث شريك