Skip to main content

المبسوط — Page 128

Contributors:

P.128
حصة شريكه لان الاعتاق في حكم الوصية بالعتق للعبد فيقدم في الثلث على حق الورثة فيكون ضرره على الورثة بالحصة فيأخذ هو جزأ مما في يد صاحبه من المال عوضا عما سلم للعبد من نصيبه فما لم يكن مستحقا عليه في نصيبه فان قيل حقه كان في ثلث العبد بدليل أنه لو لم يعف لكان العبد يسعى في ثلثي قيمته بينهما فكيف يضرب بنصف العبد وحقه في ثلثي العبد * قلنا نعم كان حقه في ثلث العبد لضيق المحل وقد اتسع المحل بظهور خمسة آلاف للميت وهذا لان ضرر تنفيذ الوصية على الوارثين بالحصة ( ألا ترى ) انه لو ترك ابنا وامرأة وأوصى بعين ماله فإنه تقسم التركة وتنفذ الوصية بينهما على ثمانية فيكون ضرر تنفيذ الوصية عليهما بحسب ميراثهما فهاهنا كذلك فان حق الذي لم يعف في التركة اضعاف حق العافي فينبغي أن تكون صورة تنفيذ الوصية عليهما بحسب ذلك في الوصية بقدر الألف فجزء من اثنى عشر جزأ منه حصة العافي وذلك ثمانية وثمانون وثلث بقي له في العبد أربعمائة وستة عشر وثلثان وقد تلف ذلك بتنفيذ الوصية في جميع العبد فيأخذ ذلك القدر مما في يد صاحبه وإذا قسمنا خمسة آلاف على اثنى عشر كان كل سهم من ذلك أربعمائة وستة وعشر وثلثين ولو كانت قيمة العبد ثلاثة آلاف درهم سعى العبد في ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث جملة مال الميت ثمانية آلاف فإنما يسلم للعبد الثلث من ذلك والثلث ألفان وثلث ألف يسلم ذلك القدر من رقبته ويسعى فيما بقي وهو ثلث ألف فإذا أدى السعاية جمع ذلك إلى خمسة آلاف واقتسمها الابنان على ستة عشر سهما ثلاثة للعافي والباقي للاخر لأنه لو لم يكن هاهنا وصية لكانت قيمة جميع التركة بينهما على هذه السهام لان حق العافي في نصف العبد ألف وخمسمائة وحق الاخر في نصف العبد ونصف الدية وذلك ستة آلاف وخمسمائة فإذا جعلت كل خمسمائة سهما كان حق الذي لم يعف ثلاثة عشر سهما وحق العافي ثلاثة أسهم فكذلك بعد تنفيذ الوصية تكون قسمة ما بقي من التركة بينهما على هذه السهام والباقي من التركة خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثين وثلثا فإذا قسمت على ستة عشر كان لك سهم من ذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا فيكون للعافي في الحاصل ألف درهم وللذي لم يعف ما بقي فإن كان العبد مات قبل أن يؤدى ما عليه من السعاية كان للعافي سدس الخمسة والباقي للاخر لان العبد حين هلك علمنا أن وصيته مثل نصف الباقي من المال وهو خمسة آلاف فان الوصية تنفذ في الثلث والثلث مثل نصف ما يسلم للورثة فإذا كان السالم من التركة خمسة آلاف