Skip to main content

المبسوط — Page 150

Contributors:

P.150
عدم إجازة الورثة وبه فارق المواريث فقد استوى السهام في القوة وكذلك والوصايا في الثلث فقد استوت في القوة لمصادفة كل واحد منهما محل الوصية وكذلك التركة إذا كانت ألفا وفيها دين ألف ودين ألفان لان الدينين استويا في القوة وكذلك الوصايا في الألوف المرسلة والعتق والمحاباة فإنها استوت في القوة حين لم تصح في حق الورثة على ما بينا وقول الموصى قصد تبين قلنا الفصيل بناء على صحة الايجاب في حق الاستحقاق وقد بطل ذلك بالرد على الطريق الأول وهو ضعيف على الطريق الثاني فلا يزاحم القوي وبه فارق مسألة الألف لان مطلق الإضافة إليهما بعقبة تفسير وهو ما سمى من الستمائة لأحدهما والسبعمائة للاخر فيكون الحكم لذلك التفسير استواء الايجاب في القوة وما قالوا إن الايجاب ينصرف إلى جزء شائع هاهنا فاسد فإنه إذا أوصي بثلث ماله لابنه استحق الموصى له جميع الثلث ولو أنصرف الايجاب إلى ثلث شائع في جميع المال صار له ثلث الثلث لان ذلك القدر صادف محل الوصية وحيث استحق جميع الثلث عرفنا ان تسمية الثلث مطلقا تنفيذ محل الوصية لتصحيح ايجابه في جميعه كالعبد المشترك بين اثنين يبيع أحدهما نصفا مطلقا فإنه ينصرف البيع إلى نصيبه خاصة فهذا مثله وعن أبي عاصم الثقفي قال سألني إبراهيم عن رجل أوصي بنصف ماله وثلثه وربعه فأجازوا قلت لا علم لي بها قال لي خذ مالا له نصف وثلث وربع وذلك اثنا عشر فخذ نصفها ستة وثلثها أربعة وربعها ثلاثة فاقسم المال على ذلك وهذا قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة رحمه الله بخلاف ذلك ولم يزد على ذلك حتى اختلفوا في تخريج المسألة على قول أبي حنيفة وهذه مسألة معروفة تدعى الثقفية وربما يمتحن من يدعى التحرز في المقدرات من أصحابنا فأما تخريج قولهما فظاهر لان القسمة عندهما على طريق العول والمضاربة فالموصى له بالنصف يضرب بنصف المال ستة من اثنى عشر والموصى له بالثلث يضرب بأربعة من اثنى عشر والموصى له بالربع يضرب بثلاثة فمبلغ هذه السهام ثلاثة عشر فحينئذ اجازه الوارثة يقسم جميع المال بينهم على ذلك وعند عدم الإجازة يقسم الثلث بينهم على ذلك وأما عند أبي حنيفة فقسمة المال بينهم عند إجازة الورثة على طريق المنازعة فخرج أبو يوسف رحمه الله قوله على طريق ومحمد رحمه الله على طريق آخر والحسن رحمه الله على طريق آخر وكل واحد منهما روي طريقه عنه وطريق الحسن أوجه فأما طريق أبي يوسف فهو ان الموصي له بالنصف فضل الموصى له بالثلث بسهمين لا تفاوت ما بين النصف والثلث سهمان ولا منازعة في هذين السهمين لصاحب الثلث والربع فيأخذهما صاحب
المبسوط — Page 150 | السرخسي