Skip to main content

المبسوط — Page 148

Contributors:

P.148
الثلث اثنان وهذا قول أبي يوسف ومحمد وابن أبي ليلى رحمهم الله فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فالثلث بينهما نصفان والأصل عند أبي حنيفة أن الوصية بما زاد على الثلث عند عدم إجازة الورثة تبطل في حق الضرب بها في الثلث وبيانه إذا أوصى لرجل بجميع ماله والاخر بثلث ماله فلم تجز الورثة أو أوصي لرجل بجميع ماله والاخر بنصف ماله فلم تجز الورثة فعند أبي حنيفة الثلث بينهما نصفان في الفصلين جميعا وعندهما في الفصل الأول يكون الثلث بينهما أرباعا على أن يضرب الموصى له بالجميع بالثلث في سهام جميع المال الثلاثة والموصى له بالثلث بسهم واحد وفي الفصل الثاني يكون الثلث بينهما أثلاثا على أن يضرب الموصى له بالجميع بسهمين والموصى له بالنصف بسهم فهما يقولان ما يوجبه الموصى بعد موته معتبر بما أوجبه الله تعالى من السهام للورثة بعد الموت والله تعالى أوجب للزوج النصف وللأخت النصف واللام الثلث فكان موجب استحقاق كل واحد منهم بما أوجب له عند الانفراد والضرب بجميع ما سمى له بالوصية في محل الميراث عند المزاحمة فذلك فيما أوجب الموصي المقصود استحقاق كل واحد منهما لما أوجبه له عند الانفراد وإجازة الورثة * يوضحه ان الموصى قصد سلامة ما سمى لكل واحد منهما بكماله وتفضيل أحدهما على الاخر ففي أحد الحكمين تعذر تحصيل مقصودة عند عدم إجازة الورثة وفي الحكم الاخر ما تعذر تحصيل مقصوده فيجب تحصيله كما لو قال أوصيت بهذه الألف لفلان منهما بستمائة ولفلان منها بسبعمائة تعتبر تسميته لكل واحد منهما وفي القدر الذي سمى التفضيل بينهما وان تعذر اعتباره في استحقاق جميع المسمى لكل واحد منهما لضيق المحل ثم وصيته بالنصف والثلث ينصرف كل واحد منهما إلى جزء شائع في جميع ماله وفيما ذهب إليه أبو حنيفة تنفذ وصية أحدهما بجميع الثلث الذي له أن يوصى به وجعل الزيادة فيما أوصى لا حدهما بثلث ماله للاخر خاصة حتى يبطل بعدم إجازة الورثة وذلك خلاف ما أوجبه الموصى ( ألا ترى ) انه لو أوصي لأحدهما بثلث ماله ولاخر بسدس ماله ولأحدهما بالثلث وللاخر بالربع ان لكل واحد منهما أن يضرب بجميع ما أوصى به له في الثلث وكذلك لو أوصى لأحدهما بألف درهم وللاخر بألفين وثلث ماله ألف وضرب كل واحد منهما في الثلث بجميع ما سمى له وكذلك لو أعتق في مرضه عبدا قيمته ألف وعبدا قيمته ألفان وثلث ماله ألف أو باع من انسان عبدا وحاباه بألف وباع من أحد شيئا وحاباه بألفين وضرب كل واحد منهما في الثلث بجميع ما حاباه وإن كان أكثر من ثلث