Skip to main content

المبسوط — Page 184

Contributors:

P.184
كان المولى ضامنا الفضل من قيمة الجارية لما بينا ولو كان العبد وكل رجلا بقبضها فقبضها فماتت في يده ضمن الوكيل قيمتها للبائع لأنه جان في حق البائع حين قبضها بغير أمره قبل بقد الثمن فيضمن له قيمتها كالراهن إذا وكل وكيلا باسترداد المرهون فاسترده بغير رضا المرتهن ثم هذه القيمة تكون في يد البائع فان أو في العبد الثمن رجعت القيمة إلى الوكيل وان هلكت القيمة من الوكيل سقط الثمن عن العبد لان استرداد القيمة كاسترداد عينها ثم يرجع الوكيل بها على العبد لأنه غرم لحقه في عمل باشره له بأمره فيرجع به عليه سواء كان الثمن أكثر من ذلك أو أقل وكذلك لو كان المشترى حرا فوكل رجلا بقبضها أو أمره بقتلها فقتلها وهذا فصل قد بيناه في آخر البيوع وبينا الفرق بينه وبين ما إذا أمر غيره بان يعتقها فأعتقها على قول أبى يوسف الآخر وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله فالتسوية بينهما على قوله الأول وذلك كله في البيوع والله أعلم ( باب الرد بالعيب على المأذون ) ( قال رحمه الله ) وإذا باع المأذون جارية وسلمها إلي المشترى ثم ردها عليه المشترى بعيب يحدث مثله أو لا يحدث مثله بغير قضاء قاض وقبلها العبد فهو جائز بمنزلة الحر في ذلك لان الرد بغير قضاء قاض إقالة والمأذون يملك الإقالة فسخا كان أو بيعا مبتدأ وكذلك لو ردها عليه بقضاء قاض ببينة قامت أو باباء يمين أو باقرار منه بالعيب فهذا كله فسخ يملكه المأذون فان ردها وأخذ الثمن ثم وجد بها عيبا قد كان حدث عند المشترى ولم يعلم به فهو بالخيار ان شاء ردها علي المشترى وأخذ منه الثمن وان شاء أمسكها لان حال البائع بعد الفسخ كحال المشترى عند العقد والمشترى إذا وجد بها عيبا كان عند البائع ثبت له الخيار فكذلك البائع إذا وجد بها عيبا كان حدث عند المشترى وهذا لأنه إنما رضى بالفسخ علي أن تعود إليه كما خرجت من يده وكذلك القاضي إنما قضي بالفسخ لدفع الضرر عن المشترى فينفذ قضاؤه بدفع الضرر على وجه لا يلحق الضرر بالبائع فإذا ظهر أنه كان حدث بها عيب عند المشترى تضرر البائع بهذا فلهذا ثبت له الخيار فان ردها على المشترى انفسخ ذلك الفسخ وصار كأن لم يكن فبقي حق المشترى في المطالبة بالجزء الفائت وقد تعذر ردها فيرجع بحصة العيب من الثمن وإن لم يردها العبد حتى حدث بها عيب عنده لم يكن له أن يردها لأنه