Skip to main content

المبسوط — Page 111

Contributors:

P.111
بقدر قيمته مما بقي من دينهم وما زاد على ذلك فهو تاو لان المولى لا يغرم الا قيمة ما استهلك والعبد بعد العتق لا يغرم مما أقر به المولي عليه الا مقدار قيمته حتى لو كانت قيمة العبد ألف درهم فأقر عليه المولى بدين ألف ثم أقر بعد ذلك بدين ألف ثم ازدادت قيمته حتى صارت ألفين ثم أقر عليه بدين ألف ثم بيع العبد بألفي درهم فهو بين الأول والآخر نصفان ولا شئ للأوسط لأنه حين أقر للأول ثبت جميع ما أقربه لفراغ ماليته عند ذلك وحين أقر للثاني لم يثبت شئ مما أقربه لأنه ليس في ماليته فضل على الدين الأول وحين أقر للثالث ثبت جميع ما أقر به له لان في ماليته فضلا علي حق الأول بقدر الألف واقرار المولى عليه متى صادف محلا فارغا كان صحيحا فلهذا قسم الثمن بين الأول والآخر نصفين وان بيع بألفين وخمسمائة استوفى الأول والآخر دينهما وكان الفضل للأوسط لان الفاضل من حقهما للمولى والمولى مقر بوجوب الدين للثاني عليه وهو مصدق على نفسه ولو أعتقه المولى وقيمته ألفان أخذ الأول والآخر قيمته من المولى ولا شئ للأوسط لان القيمة بدل المالية كالثمن فان أعتقه وقيمته ألفان وخمسمائة أخذ الأول والآخر من المولى ألفين وكان الخمسمائة الباقية للأوسط باعتبار زعم المولى ولا شئ له على العبد لان شيئا من دينه غير ثابت في حق العبد فان توى بعض القيمة على المولى كان التاوي من نصيب الأوسط خاصة لان حقه في الفاضل ولا يظهر ذلك ما لم يستوف الأول والآخر كمال حقهما بمنزلة مال المضاربة إذا توى منه كان التاوي من الربح دون رأس المال ولو كانت قيمة العبد ألفا وخمسمائة فأقر المولى عليه بدين ألف ثم بألف ثم بألفين ثم بيع العبد بثلاثة آلاف فان الأول يستوفى ألف درهم تمام دينه وكذلك الثاني ويبقي ألف درهم فهو للثالث فان خرج من الثمن ألف درهم وتوى الباقي كان ثلثا الألف للأول وثلثها للثاني لان جميع دين الأول ثابت على العبد والثابت من حق الثاني بقدر خمسمائة لان الفارغ عن ماليته يومئذ كان هذا المقدار فيقتسمان ما يخرج من الثمن على قدر الثابت من دينهما فيكون الخارج تمام دينه لان حقه أقوى من حق الثالث فالاقرار له من المولى كان سابقا على الاقرار للثالث فما يتوى يكون على الغريم الثالث وان استوفى التأني جميع دينه ثم خرج شئ بعد ذلك كان للثالث ولو كان الاقرار كله متصلا كان الخارج بينهم على قدر دينهم والتاوي بينهم جميعا بمنزلة ما لو حصل الاقرار لهم بكلام واحد ولو كان الاقرار منقطعا ثم أقر العبد بعد ذلك بدين ألف ثم بيع بثلاثة آلاف فان الغريم الأول والذي