Skip to main content

المبسوط — Page 109

Contributors:

P.109
بدين ألف درهم ثم أقر المولى عليه بدين ألف درهم ثم أقر العبد بدين ألف ثم بيع العبد بألفي درهم فإنه يضرب كل واحد من غريمي العبد في ثمنه بجميع دينه ويضرب الذي أقر له المولى في ثمنه بخمسمائة فيكون الثمن بينهم أخماسا لان الاقرارين من العبد جميعهما حالة الاذن فيثبت جميع دين كل واحد منهما فأما الاقرار من المولى فحين وجد كان الفارغ منه بقدر خمسمائة لان قدر الألف من ماليته كان مشغولا بحق غريم العبد وصحة اقرار المولى عليه باعتبار الفراغ وإنما يصح من اقرار المولى في حق المزاحمة بقدر الفارغ منه وهو خمسمائة فإذا جعلت كل خمسمائة سهما كان الثابت علي العبد خمسة أسهم فيجعل ثمنه علي خمسة لكل واحد من غريمي العبد خمساه وللذي أقر له العبد خمسه ولو لم يبع وأعتقه المولي وقيمته ألف وخمسمائة كان ضامنا لهما قيمته بالاعتاق ثم هذه القيمة بدل مالية الرقبة كالثمن لو بيع العبد فيقسم بينهم أخماسا فيجعل لكل واحد من غريمي العبد خمسمائة ويرجع كل واحد منهما على العبد بما بقي من دينه وهو أربعمائة لان جميع دين كل واحد منهما ثابت علي العبد ويرجع الذي أقر له المولي علي العبد بمائتين لان الثابت من دينه علي العبد خمسمائة وقد وصل إليه ثلاثمائة فبقي من هذا الثابت مائتان وان شاء الغرماء تركوا المولي واتبعوا العبد بالثابت من ديونهم فان اتبعوه أخذ منه الغريمان اللذان أقر لهما العبد جميع دينهما ألفي درهم وأخذ منه الذي أقر له المولي خمسمائة لان هذا القدر هو الثابت علي العبد باقرار المولي عليه فلا يطالبه بعد العتق الا به ثم يرجع على المولي بخمسمائة درهم أيضا لان المولي مقربان ذلك الدين علي عبده وانه استهلك رقبته بالاعتاق وقد برئ من حق غريمي العبد بابرائهما إياه فكان للذي أقر له المولى أن يرجع عليه بما بقي من دينه حتى يصل إليه كمال حقه ولو كانت قيمة العبد ألف درهم فأقر العبد بدين ألف درهم ثم أقر المولى عليه بدين ألف درهم ثم ازدادت قيمته حتى صارت ألفي درهم ثم أقر العبد بدين ألف درهم ثم بيع بألفي درهم فجميع الثمن للذين أقر لهما العبد خاصة لان المولى أقر عليه وليس في ماليته شئ فارغ عن حق غريم العبد عند ذلك وصحة اقرار المولى عليه باعتبار الفراغ فلم يثبت شئ مما أقر به المولى في مزاحمة غريمي العبد وبالزيادة التي حدثت بعد ذلك لا يتغير حكم اقرار المولى إذ لا معتبر بالزيادة المتصلة وحين بيع فلا فضل في ثمنه على حق غريميه فلهذا كان الثمن كله لغريمي العبد ولو أعتقه المولى يضمن قيمته لان القيمة بدل المالية كالثمن ولو اختار اللذان أقر لهما العبد اتباعه وأبرأوا من القيمة المولى كان للذي أقر