Skip to main content

المبسوط — Page 107

Contributors:

P.107
لرجلين في كلام متصل تحاصا أيضا في تركته لان في آخر كلامه ما يغير موجب أوله وان موجب أول الكلام اختصاص المقر له بالكسب ويتغير ذلك بالاقرار للثاني فيصير موجبه المشاركة بينهما في الكسب ومتى كان في آخر كلامه ما يغير موجب أوله توقف أوله على آخره فكأنه أقر لهما جميعا وإن كان قطع كلامه بين الاقرارين بدئ بالأول فان فضل عنه شئ كان للثاني سواء مات المقر عليه أو أدى المكاتب مكاتبته لان صحة اقرار المكاتب عليه باعتبار الكسب وكما أقر للأول بالدين تعلق حق المقر له بالكسب فاقراره بعد ذلك غير مقبول في اثبات المزاحمة للثاني مع الأول وهو نظير الوارث إذا أقر على الميت بدين ثم بدين فإنه يبدأ بما في يده بالدين الأول لهذا المعنى وإذا أذن للعبد في التجارة وقيمته ألف درهم فأدان ألف درهم ثم أقر المولى عليه بدين ألف درهم وهو يجحد ذلك ثم إن المولى أعتقه فالغريم الذي أدان العبد بالخيار لان حقه أقوى لأنه دين من كل وجه والضعيف لا يظهر مع القوى فكأنه ليس لأحد عليه شئ سواه فإن شاء ضمن المولي قيمة العبد باتلافه المالية المستحقة له بالاعتاق وان شاء أخذ دينه من العبد لان دينه كان ثابتا في ذمة العبد قبل العتق فبالعتق ازداد قوة ووكادة فان ضمنه المولى لم يكن للآخر على المولى ولا على العبد شئ اما على المولي فلانه ما أتلف الا مالية الرقبة وقد ضمن جميع بدلها مرة واما على العبد فلان صحة اقرار المولى عليه باعتبار مالية الرقبة ( ألا ترى ) أنه بعد العتق لا يسعى الا في مقدار مالية الرقبة لو لم يكن عليه دين آخر وهنا لا فضل في مالية الرقبة على دين العبد فيبطل اقرار المولى عليه لانعدام محله وان اختار الغريم أخذ دينه من العبد فللمقر له أن يأخذ المولى بقيمة العبد لان المولى صار متلفا مالية الرقبة بالعتق ولم يغرم لصاحب دين العبد شيئا حين اختار اتباع العبد فيجعل في حقه كأنه لم يكن على العبد دين سوى ما أقر به المولى عليه فيكون للمقر له أن يضمنه قيمة العبد لان المولى مصدق على نفسه وإن لم يكن مصدقا على عبده ولو كان المولى أقر على العبد بدين ألفي درهم ولا دين عليه سواه وجحده العبد ثم صار على العبد ألف درهم باقرار أو ببينة فإنه يباع فيضرب كل واحد منهما في ثمنه بجميع دينه لان اقرار المولي عليه صادف محلا فارغا فإنه لم يكن عليه دين آخر حين أقر به المولي فيثبت جميع ما أقر به المولى في حال رقه وإن كان أكثر من قيمته ( ألا ترى ) ان للمقر له أن يستسعيه في جميع الدين وكذلك يثبت ما أقر به العبد على نفسه بعد ذلك لبقائه مأذونا بعد اقرار المولي عليه فإذا بيع