Skip to main content

المبسوط — Page 149

Contributors:

P.149
منسوب إليه إذ لم يبق للمكره فعل معتبر في التسليم والقبض ولا يرجع المكره على أحد بشئ لأنهم صاروا كالآلة له وليس للمتلف أن يرجع على الآلة بشئ وان كانوا مكرهين بالحبس فلا ضمان على المكره وللمولى أن يضمن المشترى قيمة عبده لان فعل المشترى في القبض مقصور عليه وكذلك فعل الوكيل في التسليم فان الاكراه بالحبس لا يخرج واحد منهما من أن يكون مباشرا للفعل فان ضمن الوكيل رجع الوكيل بالقيمة على المشترى لأنه قام مقام من ضمنه وان اختار تضمين المشترى فهو الذي يلي خصومته بما دون الوكيل لان الوكيل كان مكرها على البيع والتسليم بالحبس وذلك ينفى التزامه العهدة بالعقد فيخرج من الوسط إذا اختار المولى تضمين المشترى وتكون الخصومة فيه لمن باشر العقد له بمنزلة ما لو وكل عبدا محجورا عليه أو صبيا محجورا ببيع فاسد وهذا لان الوكيل لو خاصم المشترى إنما يخاصمه بحكم العقد فإنه قد استفاد البراءة من الضمان حين اختار المولى تضمين المشتري وهو كان مكرها على العقد بالحبس وذلك يمنع ثبوت أحكام العقد في حقه ولو أكره المولى بالقتل وأكره الوكيل والمشترى بالحبس فللمولى أن يضمن قيمته أيهم شاء لان فعلهم في التسليم منسوب إلى المكره وفعل الوكيل والمشترى مقصور عليهما فان ضمن المشترى لم يرجع على أحد بشئ وان ضمن الوكيل كان له أن يرجع إلى المشترى ولا شئ له على المكره لما بينا وان ضمن المكره كان له أن يرجع على المشترى بالقيمة التي ضمن ولا يرجع على الوكيل بشئ لأنه أمر الوكيل بالقبض والبيع والدفع حين أكرهه عليه بالحبس والمكره بالضمان يصير كالمالك فلا يكون له أن يرجع بشئ على من قبضه ودفعه إلى غيره باكراهه على ذلك ولو أكره المولى والوكيل بالقتل وأكره المشترى بالحبس فلا ضمان على الوكيل لانعدام الفعل منه حين كان مكرها بالقتل وللمولى أن يضمن المكره قيمته ان شاء ويرجع به المكره على المشترى وان شاء ضمن المشترى لان فعله في القبض مقصور عليه فان قيل إذا ضمن المكره ينبغي أن لا يرجع على المشترى بشئ لان المشترى كان مكرها من جهته بالحبس كما في حق الوكيل في المسألة الأولى * قلنا نعم ولكن المشترى قبضه على وجه التمليك لنفسه بالشراء فلا بد من أن يكون ضامنا لما كان حكم قبضه مقصورا عليه وأما الوكيل فما قبضه لنفسه وإنما قبضه ليدفعه إلى غيره بأمر المكره فلا يكون للمكره أن يرجع عليه بشئ ولو أكره المولي والوكيل بالحبس وأكره المشترى بالقتل فلا ضمان على أحد منهم الا الوكيل خاصة لان المولى إنما