Skip to main content

المبسوط — Page 125

Contributors:

P.125
فكان لغوا ولو أن رجلا قال لامرأة ووليها أو قال لوليها دونها انى أريد أن أتزوج فلانة على ألف درهم وتسمى ألفين والمهر ألف فقال الولي نعم افعل فتزوجها على ألفين علانية كان النكاح جائزا والصداق ألف درهم إذا تصادقا على ما قالا في السر أو قامت به البينة لأنهما قصدا الهزل بذكر أحد الألفين والمال مع الهزل لا يجب وصار ذكر أحد الألفين على وجه الهزل بمنزلة شرط فاسد والشرط الفاسد في النكاح لا يؤثر في أصل العقد ولا في الصداق وكذلك الطلاق على المال والعتاق عليه قال في الكتاب وكذلك البيع وهذا الجواب في البيع قول أبى يوسف ومحمد وهو احدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله وأما في رواية أبى يوسف عن أبي حنيفة فالبيع فاسد إذا تصادقا على أيهما شاء على تلك المواضعة لان الألف التي قصد الهزل بها يكون ذكرها شرطا فاسدا والبيع يبطل بالشرط الفاسد بخلاف النكاح وفى الرواية الأخرى ما قصد الهزل به فذكره والسكوت عنه سواء والبيع صحيح بدون ذكره وان تصادقا على الاعراض عن تلك المواضعة كان البيع بينهما بألفين وان تصادقا على أنه لم يحضرهما نية فعند أبي حنيفة في احدى الروايتين البيع بينهما بألفين لما ذكرنا في المواضعة على أصل البيع وهذا لان تصحيح العقد غير ممكن الا بجميع المسمى فيه وعند الاطلاق يجب المضي إلى تصحيح العقد وعندهما البيع منهما بألف وهو احدى الروايتين عن أبي حنيفة وان اختلفا في البناء فعند أبي حنيفة البيع بينهما بألفين وعندهما على قياس المواضعة في أصل البيع ولو قال المهر مائة دينار ولكنا نسمع بعشرة آلاف درهم وأشهدوا عليه ثم تزوجها في الظاهر على عشرة آلاف درهم كان النكاح جائزا بمهر مثلها كأنه تزوجها على غير مهر لأنهما قصدا الهزل بما سمياه في العقد ومع الهزل لا يجب المال وما تواضعا على أن يكون صداقا بينهما ثم يذكرانه في العقد والمسمى لا يثبت بدون التسمية فإذا لم يثبت واحد منهما صار كأنه تزوجها على غير مهر فيكون لها مهر مثلها بخلاف الأول فهناك قد سميا في العقد ما تواضعا على أن يكون مهرا وزيادة لان في تسمية الألفين تسمية الألف وكذلك لو قالا في السر على أن يكون النكاح على مائة دينار وتزوجها في العلانية ولم يسم لها مهرا فلها مهر المثل لما قلنا وان قالا عند العقد عقدنا على ما تراضينا به من المهر فالنكاح جائز على مائة دينار لأن هذه الإضافة بمنزلة التسمية منهما لما تواضعا عليه من الدنانير وأكثر ما فيه أن الشهود لم يسمعوا ما سميا من مقدار المهر ولكن سماع الشهود التسمية ليس بشرط لصحتها ولو كان هذا في البيع فقالوا
المبسوط — Page 125 | السرخسي