Skip to main content

المبسوط — Page 176

Contributors:

P.176
المشغول فان مات ولد القاتلة بطل عنها من هذه الجناية اثنان وستون ونصف لان ولدها لما مات فقد بطل الانقسام فيما كان فيها وتبين أن نصفها كان مشغولا ونصفها فارغ فإنما يتحول من المقتولة إليها بقدر الفارغ وذلك مائة وخمسة وعشرون وسقط ما سوى ذلك وقد كنا أسقطنا اثنين وستين ونصفا فسقط مثل ذلك ليكون الساقط مائة وخمسة وعشرين وان ماتت بنت الجارية المقتولة لزم القاتلة من الجناية مائة وخمسة وعشرون أخرى لأنه تبين بطلان انقسام الدين بين المقتولة وولدها حين مات الولد وتبين أن جميع الخمسمائة كان فيها وان نصف ذلك سقط وتحول نصفه إلى القاتلة وذلك مائتان وخمسون فلهذا كانت القاتلة رهنا بسبعمائة وخمسين والولدان لما ماتا فكأنهما لم يكونا أصلا ولو كان الولدان جنيا فافتكهما الراهن رد على مولى المقتولة اثنين وستين ونصفا مقدار ما صار قابضا من دينه بملكه ودفع مولى الأمة القاتلة كلها الا نصف ثمنها أو فدى بتسعمائة وسبعة وثلاثين ونصف لان الواصل إلى مولى المقتول اثنان وستون ونصف وذلك نصف ثمن حقه لان حقه في الألف قيمة المقتولة وثمن الألف مائة وخمسة وعشرون فنصف ثمنها اثنان وستون ونصف فلهذا يحط ذلك القدر عن مولى القاتلة ويخير بين الدفع والفداء فيما بقي وإذا رهن أمتين بألف تساوى كل واحدة منهما ألفا فولدت كل واحدة منهما ولدا يساوى ألفا ثم إن أحد الولدين قتل أمه لم يلحقه من الجناية شئ وذهبت الأم بمائتين وخمسين كأنها ماتت لان ما كان فيها من الدين انقسم عليها وعلى ولدها نصفين ولكن الولد جزء منها وهو تابع لها في حكم الرهن وقد بينا أن اعتبار الجناية لحق المرتهن بحكم الرهن فيجعل جناية الولد عليها في حكم الرهن كجنايتها على نفسها ولو قتلت نفسها كان ذلك وموتها سواء فكذلك إذا قتلها ولدها فيسقط ما كان فيها من الدين وذلك مائتان وخمسون ولو كانت الأم هي التي قتلت ولدها أو فقأت عينه لم يسقط من الدين شئ بمنزلة ما لو مات الولد أو ذهبت عينه من غير صنع أحد ولو لم يكن كذلك ولكن أحد الولدين قتل الولد الآخر كانت أم المقتول وثلاثة أثمان القاتل رهنا بخمسمائة وخمسة أثمان القاتل وأمه رهن بخمسمائة وقد ذكرنا المسألة قبل هذه ولكنه أبهم الجواب هناك فقال لا يسقط من الدين شئ وهنا بين التقسيم في القاتل وجه ما ذكرنا هنا ان كل واحد من الولدين تبع لامه فالنصف منه تبع للنصف الفارغ والنصف تبع للنصف المشغول وقد انقسم الدين الذي في كل واحد منهما عليها وعلى ولدها نصفين فثلاثة أرباع القاتل فارغ وربعه مشغول وقد