Skip to main content

المبسوط — Page 161

Contributors:

P.161
ثم يردها على المعير لان استرداد القيمة كاسترداد العين وإن لم يعتقه ولكن الراهن أقر أنه قد قبض العبد ثم مات عنده وادعى ذلك المرتهن وكذلك المعير فان الراهن يصدق على قبضه العبد لان المال عليه للمرتهن وهو قد أقر ببقاء دينه عليه كما كان وقوله حجة عليه وكذلك لو كان العبد حيا فقبضه الراهن ثم قال أعور عندي ولم أعطه المال بعد وصدقه المرتهن فالقول قول الراهن لإقراره بوجوب جميع الدين عليه للمرتهن ولو قضي الراهن المرتهن المال وبعث وكيلا يقبض العبد فهلك عنده ضمنه المستعير أيضا لصاحبه بمنزلة ما لو قبضه المستعير بنفسه ثم دفعه إلى الأجنبي إلا أن يكون الوكيل من عياله لأنه لو قبضه بنفسه ثم دفعه إليه لم يضمنه فيد من في عياله في حفظ الأمانة كيده ولو استعار عبدا من رجلين فرهنه بأمرهما عند رجل ثم قضى نصف المال وقال هذا فكاك من نصيب فلان خاصه لم يكن له ذلك وكان من جميع العبد لان جميع العبد مرهون بالدين صفقة واحدة وكل جزء منه محبوس بجميع الدين ( ألا ترى ) انه لو فرق القيمة في الابتداء وقال نصيب فلان بنصف المال ونصيب فلان بنصف المال لا يجوز ذلك فهو في الانتهاء بهذا التفصيل يريد ابطال الرهن في النصف الباقي وهو لا يتمكن من ذلك ولو استعار عبدا فرهنه بألف وقيمته ألف ثم قضي المال وهلك العبد عند المرتهن فلا ضمان على الراهن والمرتهن ضامن للألف يردها على مولى العبد قال عيسى رحمه الله هذا خطأ ولكن الصحيح أن الراهن ضامن للألف لصاحب العبد والمرتهن ضامن للألف للراهن لما هلك في يد المرتهن فقد تم الاستيفاء الذي انعقد بقبض الرهن وعلى المرتهن رد ما استوفى بايفائه وإنما استوفاه من الراهن فيرده عليه والراهن صار قاضيا دينه بملك المعير فيقوم له مثل ذلك قال الحاكم ويحتمل أن يكون أداه فقوله لا ضمان على الراهن ضمان القيمة لأنه لا يتحقق منه خلاف يترك استرداد الرهن مع قضاء الدين بخلاف ما لو استرده ثم دفعه إلى المرتهن يكون ضامنا قيمته للخلاف بالتسليم للأجنبي قال ورأيت جواب هذه المسألة في رواية أبى حفص المرتهن ضامن للألف يردها على الراهن ويردها الراهن على مولى العبد ولم يقل لا ضمان علي الراهن وهو الأصح كما قال عيسى ولو استعار عبد الرهن أو دابته فاستخدم العبد وركب الدابة قبل أن يرهنهما بمال بمثل قيمتهما ثم قضى المال ولم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن لأنه قد برئ عن الضمان حين رهنهما فإن كان أمينا خالف ثم عاد إلى الوفاق فيبرأ عن الضمان حين رهنهما فان قيل أليس