Skip to main content

المبسوط — Page 160

Contributors:

P.160
الوجهين لان عنده لا يملك ابتداء البيع بأقل من قيمته بما لا يتغابن الناس فيه فكذلك لا ينفذ بالإجازة سواء كانت الإجازة بفعله أو بمضي المدة قبل الفسخ لان سكوته عن الفسخ حتى مضت المدة بمنزلة الإجازة منه وعلى قول أبى يوسف رحمه الله ان أجاز الوكيل في الثلاثة فهو باطل كما قال محمد رحمه الله وان سكت حتى مضت المدة تم البيع بمضي المدة ويجعل كان حصول الزيادة بعد مضى المدة قال ولو وكله أن يشترى له فعلى قول زفر رحمه الله يجوز شراؤه على الموكل لان المكيل والموزون يثبت في الذمة ثمنا فالشراء به كالشراء بالدراهم وفى قول أبي حنيفة الآخر رحمه الله وهو قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله يكون الوكيل مشتريا لنفسه لأنه لما لم يحمل التوكيل في الثمن على العموم لما بيناه حمل على أخص الخصوص وهو الشراء بالنقد فإذا اشترى لغيره كان مشتريا لنفسه وذكر في اختلاف زفر ويعقوب رحمهما الله انه إذا وكله ببيع متاعه في سوق الكوفة فباعه في بيت في غير سوق الكوفة لا ينفذ بيعه عند زفر رحمه الله لأنه خالف ما أمره به نصا وجاز عند أبي يوسف رحمه الله لان مقصود الموكل إنما هو سعر الكوفة لا عين السوق وقد حصل مقصوده وإنما يراعي من الشروط ما يكون مفيدا على ما بينا قال ولو كان عبد بين رجلين فباع فضولي نصفه من رجل فان أجاز الموليان جاز في النصيبين جميعا بالاتفاق وان أجازه أحدهما فعلى قول زفر رحمه الله يجوز في النصف نصيبه ويبقى النصف نصيب الآخر موقوفا على اجازته لأنه هكذا يتوقف وعند الإجازة إنما ينفذ على الوجه الذي يتوقف وعند أبي يوسف رحمه الله يجوز في جميع نصيب المجيز ويصير عند الإجازة كأنه باشر بيع النصف بنفسه فينصرف إلى نصيبه خاصة ولو أراد صاحبه أن يجيز بعد ذلك لا تصح إجازته في شئ والله أعلم بالصواب ( كتاب الكفالة ) ( قال ) الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله إملاء الكفالة مشتقة من الكفل وهو الضم ومنه قوله تعالى وكفلها زكريا أي ضمها إلى نفسه وقال صلى الله عليه وسلم أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين أي ضام اليتيم إلى نفسه ومنه سميت الخشبة التي تجعل دعامة الحائط كفيلا لضمها إليه فمعنى تسمية العقد بالكفالة انه يوجب ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل على وجه التوثيق ( أحدهما )