ص 55 من جزئه الرابع .
وأخرج ابن سعد بسنده إلى الإمام أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين ، قال :
« قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ورأسه في حجر عليّ » ( 1 ) .
قلت والأخبار في ذلك متواترة عن سائر أئمّة العترة الطاهرة « 1 » ، وإنّ كثيرا من المنحرفين عنهم ليعترفون بهذا ، حتّى أنّ ابن سعد أخرج بسنده إلى الشعبي ، قال : توفّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ورأسه في حجر عليّ ، وغسّله عليّ ( 2 ) .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب بذلك على رؤوس الأشهاد ، وحسبك قوله من خطبة له عليه السلام : « ولقد علم المستحفظون من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّي لم أردّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها ، ولقد قبض صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله صلى الله عليه وآله وسلم والملائكة أعواني ، فضجَّت الدار والأفنية ، ملأ يهبط ، وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلّون عليه ، حتّى واريناه في ضريحه ، فمن ذا أحقّ به منّي حيّا وميّتا ؟ » ( 3 ) .
ومثله قوله عليه السلام من كلام له عند دفنه سيّدة النساء عليهاالسلام : « السلام عليك يا رسول اللّه
شرح
( 1 ) في صفحة 51 المتقدّمة الذكر من الطبقات « 2 » .
( 2 ) في الصفحة المتقدّم ذكرها من الطبقات « 3 » .
( 3 ) تجدها في آخر ص 196 من الجزء الثاني من نهج البلاغة ، وفي ص 561 من المجلّد الثاني من شرح ابن أبي الحديد « 4 » .
هامش
( 1 ) - . تقدّم تخريجه في ص 369 في الهامش 2 .
( 2 ) - و 3 . الطبقات الكبرى 263 : 2 .
( 3 ) -
( 4 ) - . نهج البلاغة : 433 ، الخطبة 202 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 265 : 10 .