تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عميق ، وخرج من المدينة بنحو مائة ألف أو يزيدون ( 1 ) ، فلمّا كان يوم الموقف بعرفات ، نادى في الناس : « عليّ منّي وأنا من عليّ ، ولا يؤدّي عنّيّ إلّا أنا أو عليّ » ( 2 ) . ولمّا قفل بمن معه من تلك الألوف ، وبلغوا وادي خمّ ، وهبط عليه الروح الأمين بآية التبيلغ عن ربّ العالمين ، حطَّ صلى الله عليه وآله وسلم هناك رحله ، حتّى لحقه من تأخّر عنه من الناس ، ورجع إليه من تقدّمه منهم ، فلمّا اجتمعوا صلّى بهم الفريضة ، ثمّ خطبهم عن اللّه عزّ وجلّ ، فصدع بالنصّ في ولاية عليّ . وقد سمعت شذرة من شذوره ، وما لم تسمعه أصحّ وأصرح . على أنّ فيما سمعته كفاية . وقد حمله عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كلّ من كان معه يومئذ من تلك الجماهير ، وكانت تربو على مائة ألف نسمة من بلاد شتّى ، فسنّة اللّه عزّ وجلّ التي لا تبديل لها في خلقه تقتضي تواتره مهما كانت هناك موانع تمنع من نقله . على أنّ لأئمّة أهل البيت طرقا تمثّل الحكمة في بثّه وإشاعته . 4 - وحسبك منها ما قام به أمير المؤمنين أيّام خلافته ، إذ جمع الناس في الرحبة ، فقال : « أنشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام فشهد بما سمع ، ولا يقم إلّا من رآه بعينيه ، وسمعه بأذنيه » . فقام ثلاثون صحابيّا فيهم
شرح
( 1 ) قال السيّد أحمد زيني دحلان في باب حجّة الوداع من كتابه السيرة النبويّة : وخرج معه صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة تسعون ألفا ، ويقال : مائة ألف وأربعون وعشرون ألفا . ويقال : أكثر من ذلك . - قال : - وهذه عدّة من خرج معه ، وأمّا الذي حجّوا معه فأكثر من ذلك « 1 » . إلى آخر كلامه . ومنه يعلم أنّ الذين قفلوا معه كانوا أكثر من مائة ألف وكلّهم شهدوا حديث الغدير . ( 2 ) أوردنا هذا الحديث في المراجعة 48 فراجع ص 153 تجده الحديث 15 ، ولنا هناك في
هامش
( 1 ) - . السيرة النبويّة للدحلاني 12 : 3 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 295 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية