الصواعق المحرقة « 1 » .
وقال القاضي إسماعيل ، والنسائي ، وأبو عليّ النيسابوري ، وغيرهم : لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما جاء في عليّ ( 1 ) .
2 - وهذا ممّا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في عهد الرسول إليه بالخلافة عنه ، وهذه السنن ليست من النصوص الجليّة في ذلك ، وإنّما هي من خصائص الإمام وفضائله ، لا تسعها الأرقام ، ونحن نؤمن بأنّه - كرّم اللّه وجهه - أهل لها ولما فوقها ، ولقد فاتكم منها أضعاف أضعاف ما ذكرتموه ، وقد لا تخلو من ترشيحه للإمامة ، لكن ترشيحه لها غير العهد بها إليه كما تعلمون ، والسلام . « س »
المراجعة 50
رقم : 13 المحرّم سنة 1330
1 - وجه الاستدلال بخصائصه على إمامته
إنّ من كان مثلكم - ثاقب الرؤية ، بعيد المرمى ، خبيرا بموارد الكلام ومصادره ، بصيرا بمراميه ومغازيه ، مستبصرا برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وحكمته البالغة ، ونبوّته الخاتمة ، مقدّرا قدره في أفعاله وأقو اله ، وأنّه لا ينطق عن الهوى - لا تفوته مقاصد تلك السنن ، ولا تخفى عليه لوازمها عرفا وعقلا .
وما كان ليخفى عليك - وأنت من أثبات العربيّة وأسنادها ( 2 ) - أنّ تلك السنن قد
شرح
( 1 ) كما هو مستفيض عنهم ، وقد نقله ابن حجر في الصواعق المحرقة ، ص 72 ، الفصل 2 ، الباب 9 « 2 » .
( 2 ) « أثبات » - بفتح الهمزة - جمع « ثبت » بفتحتين . « وأسناد » جمع « سند » بفتحتين أيضا ، والثبت والسند هو الحجّة .
هامش
( 1 ) - 6 و . الصواعق المحرقة : 127 ، الباب 9 ، الفصل 3 .
( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 120 - 121 ، الباب 9 ، الفصل 3 .