وجرى بينه وبين مصعب بن عبداللّه الزبيري كلام بحضرة المهديّ العبّاسي ، فقال له مصعب - كما في ترجمة شريك من وفيات ابن خلّكان - : أنت تنتقص أبا بكر وعمر إلى آخره « 1 » .
قلت : ومع ذلك فقد وصفه الذهبي بالحافظ الصادق ، أحد الأئمّة ، ونقل عن ابن معين القول بأنّه صدوق ثقة ، وقال في آخر ترجمته : قد كان شريك من أوعية العلم ، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث « 2 » .
ونقل عن أبي توبة الحلبي قال : كنّا بالرملة فقالوا : من رجل الامّة ؟ فقال قوم :
ابن لهيعة ، وقال قوم : مالك . فسألنا عيسى بن يونس فقال : رجل الامّة شريك ، وكان يومئذ حيّا « 3 » .
قلت : احتجّ بشريك مسلم وأرباب السنن الأربعة ، ودونك حديثه عندهم عن زياد بن علاقة ، وعمّار الدهني ، وهشام بن عروة ، ويعلى بن عطاء ، وعبد الملك بن عمير ، وعمارة بن القعقاع ، وعبداللّه بن شبرمة .
روى عنه عندهم ابن أبي شيبة ، وعليّ بن حكيم ، ويونس بن محمّد ، والفضل بن موسى ، ومحمّد بن الصباح ، وعليّ بن حجر « 4 » .
ولد بخراسان - أو ببخارى - سنة خمس وتسعين ، ومات بالكوفة يوم السبت مستهلّ ذي القعدة سنة سبع - أو ثمان - وسبعين ومائة « 5 » .
. شعبة بن الحجّاج ، أبو الورد العتكي مولاهم ، واسطي ، سكن البصرة ، يكنّى
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان : 464 - 465 ، الرقم 291 . وحكاه الخطيب أيضا في تاريخ بغداد 287 : 9 ، الرقم 4838 .
( 2 ) - و 3 . ميزان الاعتدال 274 : 2 ، الرقم 3697 .
( 3 ) -
( 4 ) - . للمزيد راجع : رجال صحيح مسلم 309 : 1 - 310 ، الرقم 669 ؛ تهذيب الكمال 463 : 12 - 467 ، الرقم 2736 .
( 5 ) - . راجع : رجال صحيح مسلم 309 : 1 - 310 ، الرقم 669 ؛ تاريخ بغداد 295 : 9 ، الرقم 4838 ؛ تهذيب الكمال 473 : 12 ، الرقم 2736 .