Skip to main content

المبسوط — Page 186

Contributors:

P.186
دليل على أنه كان ممنوعا منه من صاحبه حتى غلب عليه فغصبه وهذا مما يجرى فيه التمانع فإذا تبين شيئا بهذه الصفة قبل بيانه لان هذا بيان مقرر لأصل كلامه وبيان التقرير صحيح موصولا أو مفصولا فان ساعده المقر على ما بينه أخذه وان ادعى غيره فالقول قول المقر مع يمينه لأنه خرج عن موجب اقراره بما بين فإذا كذبه المقر له فيه صار رادا اقراره بنفي دعواه شيئا آخر عليه وهو لذلك منكر فالقول قوله مع يمينه ويستوى ان بين شيئا يضمن بالغصب أو يضمن بعد أن يكون بحيث يجرى فيه التمانع حتى المغصوب فالقول قوله مع يمينه وكذلك أن بين ان المغصوب دار فالقول قوله وان كانت الدار لا يضمن بالغصب عند أبي حنيفة رحمه الله واختلف المشايخ رحمهم الله فيما إذا بين المغصوب زوجته أو ولده الصغير فمنهم من يقول بيانه مقبول لأنه موافق لمبهم كلامه فان لفظ الغصب يطلق علي الزوج والولد عادة والتمانع فيه يجرى بين الناس أكثر مما يجرى في الأموال وأكثرهم على أنه لا يقبل بيانه بهذا لان حكم الغصب لا يتحقق الا فيما هو مال فبيانه ما ليس بمال يكون انكار الحكم الغصب بعد اقراره بسببه وذلك غير صحيح منه وفرق بين هذا وبين الخلع فان من خالع امرأته علي ما في بيتها من شئ فإنه ليس في البيت شئ كالخلع مجازا وله أن يجعل تسمية الشئ فيه دليلا على المالية بخلاف تسمية المتاع لأن الخلع من أسباب الفرقة والفرقة قد تكون بغير بدل في العادة فلا يكون فيما صرح دليلا على المالية في الشئ المذكور فأما الغصب لا يطلق في العادة الا فيما هو مال ولا يثبت حكمه شرعا الا فيما هو مال فالتنصيص عليه دليل على المالية في الشئ المذكور والعصر قبل التخمر كان الا فسد تقومه بالتخمر شرعا وصار المسلم ممنوعا من تموله من غير انعدام أصل المالية فيه ( ألا ترى ) أنه بالتخلل يصير مالا متقوما وهو ذلك الغير فلهذا صح بيانه ثم الخمر محل لحكم الغصب ولهذا كان غاصب الخمر من الذمي ضامنا لهذا قبل بيانه وكذلك لو أقر أنه غصب عبدا فهذه الجهالة دون الأول لان جنس المقر به صار معلوما هنا ثم التوسع في الاقرار أكثر منه في الخلع والصلح عن دم العمد والنكاح وتسمية العبد مطلقا صحيح في هذه العقود ففي الاقرار الأول ان في هذه العقود ينصرف إلى الوسط لأنه عقد معاوضة فيجب النظر فيه من الجانبين وذلك بتعين الوسط الذي هو فوق الوكس ودون الشطط والاقرار لا يقابله شئ فلا يتعين فيه الوسط بل يكون المقر فيه مقبولا إذا لم يخالف ما يلفظ به سواء بين الردئ أو المعيب فاسم العبد أولى * توضيح الفرق أن الغصب فعل يستدعى