Skip to main content

المبسوط — Page 188

Contributors:

P.188
يخص الثوب الهروي منه يكون رأس المال واسلام الفوهي في المروى جائز وكذلك لو أعطاه ثوبا في حنطة وشعير فجعل بعضه عاجلا وبعضه إلى أجل فهو جائز لان ما يخص العاجل منه إن كان بعينه فهو متقابضة وإن كان بغير عينه وكان موصوفا فهو ثمن وما يخص الاجل فهو بيع الثوب بثمن مؤجل وهذا لان الثوب مبيع والمكيل إذا كان بعينه يكون مبيعا وإذا كان بغير عينه وما يقابله مبيع فهو ثمن والبيع بثمن مؤجل صحيح إذا كان معلوم الوصف ولو أعطاه ثوبا فوهيا في ثوب فوهى بنسيئة فهو مردود لأنه لا وجه لتصحيحه بيعا مقابضه فان أحد البدلين ليس بمعين ولا وجه لتصحيحه سلما لان البدلين من جنس واحد ولا وجه لتصحيحه قرضا فان استقراض الثوب لا يجوز فان زاد فيه درهما مع الثوب الذي عجل أو زاده الآخر مع ثوبه درهما عاجلا كان ذلك كله أو آجلا كان ذلك فاسدا لان الزيادة بيع يقصد بها اخرج العين من العقد وادخال الرخص فيه وقد تعذر تصحيح الأصل هنا فلا يمكن تصحيح البيع لان ثبوت البيع بثبوت الأصل وإذا أثبتنا الحكم في البيع بدون الأصل لم يكن بيعا وكذا لو كانت الزيادة دنانير أو ثوبا يهوديا أو كر حنطة أو غير ذلك لأنه بيع للأصل حين أوجبه باسم الزيادة عينا كان أو دينا وان أسم طعاما في شئ مما يوزن وزاد مع ذلك دراهم أو دنانير أو ثوبا عاجلا فهو جائز لأن العقد في الأصل المؤاجلة بمقابلة بعضه يكون دينا بدين وان كانت الزيادة صحيحة هنا فيثبت حكمه في الزيادة أيضا وان جعله مؤجلا لم يجز لان المسلم فيه دين فالزيادة من الذي عليه السلام دراهم أو دنانير أو ثوبا أو شيئا مما يوزن عاجلا فهو جائز وان جعله مؤجلا فهو جائز أيضا إذا كان معلوما في نفسه لان رأس المال عين فلا يخص المسلم فيه من رأس المال يكون عقد السلم فيه صحيحا وما يخص الزيادة يكون بيعا بثمن إلى أجل معلوم وذلك جائز أيضا فأما إذا أسلم عشرة دراهم في كر حنطة ثم إن المسلم إليه زاد كرا آخر أو نصف كر لا تجوز الزيادة لأنه لا يمكن جعل الزيادة ثمنا وجعل الدراهم مبيعا فلا بد من أن يجعل زيادة في المسلم فيه والزيادة في المسلم فيه من المسلم إليه على سبيل الالتحاق بأصل العقد لا يجوز لان عقد السلم جوز بخلاف القياس لحاجة الناس إليه ولا حاجة له إلى الزيادة بل حاجته إلى زيادة رأس المال فلا جرم الزيادة في رأس المال على سبيل الالتحاق بأصل العقد جائزه في المجلس . قال ( وان أسلم طعاما في ثياب مختلفة أو في أشياء من الوزنيات مختلفة ولم يسم رأس مال كل صنف منها فهو فاسد ) في قول أبي حنيفة رحمه الله بناء على أصله في اشتراط اعلام قدر رأس المال فيما