Skip to main content

المبسوط — Page 154

Contributors:

P.154
وأرد عليك درهما لان الذرع في الثوب صفة ولا رأس المال لا ينقسم علي ذرعان الثوب باعتبار الاجزاء فلم تكن حصة الذرع معلومة من رأس المال فلا تجوز الإقالة فيه أما في المقدرات لو أسلم عشرة دراهم في عشرة أقفزة حنطة وسط فأتاه بطعام جيد وقال خذ هذا وزدني درهما فإنه لا يجوز لان الدرهم الزائد بمقابلة الجودة ولا قيمة للجودة في الأموال الربوية ألا ترى أنه لو باع قفيز حنطة جيدة بقفيز وسط ودرهم لا يجوز وهذا في معنى ذلك فإنه يأخذ هذا القفيز الجيد عوضا عن الوسط الذي له في ذمته وعن الدرهم الزائد ولو أتاه بأحد عشر قفيزا وقال خذ هذا وزدني درهما جاز لان الدرهم الزائد بمقابلة القفيز الزائد وهو جائز ولو أتاه بعشرة أقفزة رديئة فقال خذ هذا وأرد عليك درهما لا يجوز لأنه لا قيمة للصفة فكيف تستقيم الإقالة على القيمة فيه ولو أتاه بتسعة أقفزة وقال خذ هذا وأرد عليك درهما يجوز بخلاف الثوب لان رأس المال ينقسم على القفيزين باعتبار الاجزاء فحصة القفيز من رأس المال معلومة بخلاف ذرعان الثوب وعن أبي يوسف أنه يجوز في الفصول كلها ذكر قوله في كتاب الصلح لان رب السلم يزيد في رأس المال فتلحق الزيادة بأصل العقد أو المسلم إليه يحط شيئا من رأس المال والحط أيضا يلتحق بأصل العقد لا أن يكون بمقابلة الصفة أو يكون فيه إقالة العقد في شئ ثم المسلم إليه أجنبي في قضاء الدين إذا أتى بالأجود ورب السلم أحسن إليه حين تجوز بالردئ فإذا أمكن تحصيل مقصود هما بهذا الطريق وجب حمل تصرفهما عليه عملا بقوله تعالى ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) ولكنا نقول هذا إذا لم ينصا على النص والمقابلة أما إذا نصا على ذلك لا يمكن حمل فعلهما على التبرع كما لو باع درهما بدرهمين لا يجوز ولا يجعل أحد الدرهمين هبة وذكر أبو سليمان عن أبي يوسف رحمهما الله أن أبا حنيفة جوز ذلك في الثياب ولم يجوزه في الطعام وهذه الرواية تخالف رواية محمد في الثوب إذا أتاه بأردأ مما شرط أو بأنقص مما شرط والاعتماد على رواية محمد . قال ( وإذا اختلفا في السلم فقال الطالب شرطت لي جيدا وقال المطلوب شرطت لك وسطا أو قال الطالب أسلمت إليك في حنطة وقال المطلوب أسلمت إلى في شعير تحالفا وترادا ) وحكم التحالف ثابت بالسنة بخلاف القياس فان النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا وفى حديث آخر قال إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها فالقول ما يقوله البائع أو يترادان وسنقرر هذا في باب التحالف إن شاء الله تعالى فنقول الآن إذا اختلفا