Skip to main content

المبسوط — Page 151

Contributors:

P.151
أخذه المالك القديم أخذه بمثله وذلك غير مفيد وفي السلم عند القبض يصير كالمجدد للعقد علي ذلك الكر بالمائة فيأخذه المالك القديم بذلك ثم أكثر ما في الباب أن يثبت شبهة تجديد العقد بينهما وإن لم يثبت الحقيقة والشبهة في بيع المرابحة بمنزلة الحقيقة ألا ترى أنه لو أشتري شيئا بثمن مؤجل لا بيعه مرابحة من غير بيان لشبهة الزيادة بسبب الاجل ولو أخذ عينا صلحا من دين له على انسان لا يبيعه مرابحة على ذلك لشبهة الحط بسبب الصلح والذي يوضح كلام أبي حنيفة أن الثوبين الموصوفين لا يتفاوتان في الذمة ويتفاوتان بعد التعيين ألا ترى أنه لو قبضهما وباع أحدهما من انسان ثم استهلك ذلك الثوب علي المشترى لا يجب عليه تسليم الثوب الآخر وإنما يجب قيمة المستهلك فدل أنهما لا يتماثلان عينا فجاز العقد في الابتداء في الدين وكذلك الإقالة في أحدهما وأما بيع المرابحة لا يكون الا بعد التعيين فيعتبر التفاوت في حكم بيع المرابحة فلا يبيع أحدهما مرابحة من غير بيان ولا بأس بأن يبيعهما مرابحة علي غيره لان ثمنهما مسمى معلوم كما لو اشتراهما عينا . قال ( ولا بأس بالسلم في المسوح والأكسية والعبا والجواليق والكرابيس بصفة معلومة عرضا وطولا ورفعة ) لما بينا ان اعلامه علي وجه لا يبقى فيه تفاوت في المالية ولا يبقي بينهما منازعة في التسليم تمكن . قال ( ولا بأس بالرهن والكفيل في السلم أما برأس المال يجوز أخذ الكفيل والرهن عندنا ولا يجوز عند زفر وله في السلم روايتان لان الرهن والكفيل مما يتأخر قبضه وقبض رأس المال مستحق في المجلس فأخذ الكفيل والرهن به لا يفيد ولكنا نقول رأس المال دين واجب على رب السلم فالكفيل يلتزم المطالبة بما هو مضمون علي الأصيل وهو شرط صحة الكفالة والرهن للاستيفاء ورأس مال السلم دين يستوفى فان هلك الرهن في المجلس وفى قيمته وفاء برأس المال صار مستوفيا به رأس المال فان افترقا قبل هلاك الرهن بطل السلم لان الاستيفاء لا يتم الا بهلاك الرهن والافتراق قبل تمام القبض يبطل السلم وكذا ان نقد الكفيل رأس المال قبل أن يتفرق المتعاقدان ثم العقد وان افترقا قبل أن ينقد الكفيل بطل العقد ولا معتبر بذهاب الكفيل لأنه ليس بعاقد حتى لو ذهب وجاء رأس المال قبل افتراق المتعاقدين فادى تم العقد وهذه ثلاثة فصول الوكالة والكفالة والحوالة والجواب في الكل واحد ان قبض رأس المال من الوكيل أو المحتال عليه قبل افتراق المتعاقدين تم عقد السلم ولا معتبر بذهاب الوكيل والمحتال عليه وأما أخذ الرهن والكفيل يجوز بالمسلم فيه وهكذا ذكر ابن شجاع عن زفر رحمهما الله تعالى