Skip to main content

المبسوط — Page 148

Contributors:

P.148
إذا هو لم يمكن موجودا قبل العقد والعقد منهما واحد فكل منهما في التصرف فيه كشطر العلة وبشطر العلة وبشطر العلة لا يثبت شئ من الحكم ما لم يتم ذلك بإجازة الآخر كالمعتقة بين رجلين زوجها أحدهما وبه فارق بيع العين فقد كانت العين هناك موجودة قبل العقد محلا لتصرف كل واحد منهما إلا أن يكون ثبوت ولاية التصرف فيه لكل واحد منهما بالعقد فلهذا كان الفسخ من كل واحد منهما في نصيبه كأنه كان منفردا به وهناك المسلم فيه لم يكن موجودا قبل العقد وجواز التصرف باعتبار وجوبه بالعقد فكان كل واحد منهما فيه كشطر العلة ولأنه لو جاز الصلح من أحدهما هنا يؤدى إلى أن يسقط حق رب السلم عن المسلم فيه ويتقرر في رأس المال ثم يعود في المسلم فيه وذلك لا يجوز كما لو تقايلا السلم ثم أراد فسخ الإقالة لم يجز ذلك بخلاف بيع العين وبيان الوصف أن الآخر إذا اختار المشاركة في المقبوض مع المصالح كان ما بقي من طعام السلم مشتركا بينهما وقد سقط بالصلح حق المصالح عن المسلم فيه وتقرر في رأس المال فلا يجوز أن يعود حقه بعد ذلك في المسلم فيه وبه فارق سائر الديون الا ان أبا يوسف يقول إنما أن يعود حقه فيما كان ساقطا لان الساقط مثلا شئ كما في فصل الإقالة وهنا إنما يعود بحقه فيما هو قائم وهو النصف الباقي من طعام السلم وأما بيان قول أبى يوسف فإنه يقول للآخر الخيار فإن شاء شارك القابض في المقبوض لان أصل رأس المال كان مشتركا بينهما فلا يسلم لأحدهما منه شئ الا بتسليم الآخر وإذا شاركه في المقبوض كان الباقي في ذمة المسلم إليه مشتركا بينهما وان شاء سلم المقبوض للقابض ويرجع على المسلم إليه بطعام السلم فإذا فعل ذلك ثم أراد الرجوع عن شريكه لم يكن له ذلك لأنه كان مخيرا بين شيئين فإذا اختار أحدهما تعين ذلك عليه كالغاصب مع غاصب الغاصب إذا اختار المغصوب منه تضمين أحدهما فليس له أن يرجع فيضمن للآخر بعد ذلك فان نوى ما على المسلم إليه كان له أن يرجع على شريكه بنصف المقبوض لأنه إنما سلم له المقبوض بشرط أن يسلم له ما في ذمة المسلم إليه فإذا نوى بطل تسليمه كالمحتال عليه إذا مات مفلسا عاد الدين إلى ذمة المحيل . قال ( وهذا بمنزلة رجلين لهما على رجل مائة درهم فصالحه أحدهما من حصته على ثوب وسلم له الآخر واختار اتباع المديون فنوى ما عليه ) كان له ان يرجع علي صاحب الثوب في الثوب فيأخذ منه نصفه الا ان يرضى صاحب الثوب أن يرد عليه خمسة وعشرين درهما ولا يعطيه شيئا من الثوب كان له ذلك حينئذ والخيار فيه إلى صاحب الثوب كما في
المبسوط — Page 148 | السرخسي