ثم نعمل كسرا منهما كما سبق وتكون النتيجة هي السابقة نفسها .
كل ما في الأمر أننا ينبغي أن نلتفت إلى النتيجة هنا يمكن أن تكون كسرا ويمكن أن تكون عددا صحيحا . وذلك باختلاف الموارد المختلف عليها ، كما في الموردين الآتيين :
المورد الأول : أن يكون الاختلاف في القيمة السوقية المضمونة للغائب مثلا ، حيث غصب شيئا واستعمله فقلَّت قيمته ، فيجب عليه ضمان الأرش . فعندئذ نحتاج إلى تسعيره بالقيمة السوقية كرقم صحيح ، لا نحتاج معه إلى كسر .
فنرجع في المثال إلى معدل النتيجتين السابقتين ، لاستخراجه .
هكذا :
18 + 14 32 ثم نقول :
32 / 2 16 . وهو المطلوب .
المورد الثاني : أن يكون الاختلاف في المقدار المضمون من الثمن المسمى في العقد ، وهو المثال المتعارف لدى الفقهاء .
فلا بد لنا عندئذ أن نستخرج كسرا بمثل نسبة القيمة السوقية ، ثم نطبق هذا الكسر على الثمن المسمى في العقد . كما سبق أن علمناه .
واختلاف هذين الموردين يجعل الفكرة مجملة في أذهان شراح ومدرسي المتون الفقهية الأصلية ، حيث يكون الأمر مذبذبا بين الكسر والعدد الصحيح .
وقال في الروضة « 1 » : وفي الأكثر يتحد الطريقان . وقد يختلفان في يسير ، كما لو قالت إحدى البيّنتين إن قيمته اثني عشر صحيحا وعشرة معيبا والأخرى ثمانية صحيحا وخمسة معيبا . إلى آخر ما قال .
هامش
« 1 » ص 478 .