صحتها تكون مجرى للأصول النافية للصحة كاستصحاب عدم انتقال المال عن مالكه الأول ونحوه .
ولا يعارضه أو يتقدم عليه التمسك بعمومات التجارة كقوله * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * أو قوله * ( أَحَلَّ ا للهُ ) * ، وهذا منه فيكون صحيحا ، فليس لنا أن نحكم ببطلانه .
إلَّا أن هذا لا يتم لوضوح تقييد هذه العمومات بدليل ارتكازي واضح بصدورها من المالك أو جهته كوكيله أو وليّه . وأما إذا صدرت من غيره فلا تكون مشمولة لهذه العمومات جزما ، ومع الشك في ذلك يكون المورد من قبيل الشبهة المصداقية التي لا يمكن التمسك فيها بالعام .
وفي محل كلامنا أن المورد غير جامع للشرائط ، فهو غير مشمول لهذه العمومات جزما . بل يبقى على أصالة عدم الولاية . وإن شككنا فيه ، كان من قبيل الشبهة المصداقية للعموم ، فيكون مجرى للأصول النافية للصحة ، مما سبق أن ذكرناه .
ما وراء الفقه — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧١