فصل الساعة
قال ابن منظور : الساعة جزء من أجزاء الليل والنهار . والجمع ساعات وساع . قال القطامي :
وكنا كالحريق لدى كفاح
فينجو ساعة ويهب ساعا
قال ابن بري : المشهور في صدر البيت :
وكنا كالحريق أصاب غابا
أقول : وهذا يعني أن العرب في الجاهلية شاهدوا حرائق الغابات على الرغم من عدم وجودها في الجزيرة العربية فيبقى السؤال عن المناطق التي كانوا فيها وشاهدوها . ويكفينا كشاهد حسّي بأن ابن منظور كتب ذلك في كتابه : لسان العرب قبل ما يقرب من ألف سنة .
كما أنني اعتقد أن قوله في البيت المذكور : ويهب ساعا . مفرد وليس جمعا . كما يريد أن يستشهد عليه ، فكأنه قال : فيخبو ساعة ويهب ساعة .
وأضاف ابن منظور قائلا : وتصغيره سويعة . والليل والنهار معا أربع وعشرون ساعة . وإذا اعتدلا فكل واحد منهما ثنتا عشرة ساعة .
ثم قال : والساعة في الأصل تطلق بمعنيين : أحدهما : عبارة عن جزء