ومنه قوله تعالى * ( انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ) * « 1 » . وقوله تعالى :
* ( يُخادِعُونَ ا للهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ) * « 2 » .
وقوله تعالى * ( وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ) * « 3 » .
وما ورد في القرآن الكريم من معاني الكذب ومفاهيمه ، أكثر مما ذكرناه بالتأكيد . ولكنني أجد أننا لا ينبغي أن نتوسع في ذلك لفسح المجال للعناوين الأخرى الآتية لتأخذ محلها من الوجود ، ومن وقت القاري الكريم .
أدلة الحكم الشرعي للكذب :
الكذب حرام في الشريعة الإسلامية بالأدلة الأربعة .
أما دلالة القرآن الكريم عليه فواضح بعد كل الذي سمعناه من الآيات الكريمات ، بل عرفنا أنه مما وعد عليه بالنار في القرآن الكريم . فيكون من الكبائر دون الصغائر . لا يختلف في كونه كبيرة من الذنوب عن الزنا والسرقة وقتل النفس المحترمة .
بل هو كبيرة باعتبار كل تعاريف الذنوب الكبيرة من حيث أن فيها احتمالات ، يندرج الكذب في جميعها منها :
أولا : إن الذنوب الكبيرة هي ما هدد عليه القرآن الكريم بالنار .
ثانيا : إنها هي التي تمّ تحريمها في القرآن .
ثالثا : إنها الذنوب التي هدد عليها بالنار في الكتاب والسنّة .
رابعا : إنها الذنوب الأكثر أهمية في نظر الشارع .
إلى غير ذلك من التعاريف . ونجد أن الكذب يندرج فيها جميعا ، ولا يدخل في الصغائر بأي تعريف منها .
هامش
« 1 » الأنعام : 6 / 24 .
« 2 » البقرة : 2 / 9 .
« 3 » آل عمران : 3 / 69 .