فهذه نماذج مما ورد في القرآن الكريم من مادة الكذب إلَّا أن الأعم الأغلب هو ورود مادة التكذيب . ومنه تكذيب الأنبياء ، وتكذيب يوم القيامة وتكذيب الآيات وتكذيب الحق وغيرها وقلنا إن مرجع التكذيب اعتبار الطرف الآخر كاذبا .
أما تكذيب الأنبياء فيدل عليه قوله تعالى * ( وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ) * « 1 » « 2 » . وكلام الكفار هنا مع الأنبياء فيدل على اعتبارهم إياهم كاذبين . ومنه قوله تعالى * ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ) * « 3 » . وقوله تعالى * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ) * « 4 » .
وقوله سبحانه * ( كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ) * « 5 » .
وأما تكذيب يوم القيامة ، فهو يحتوي على معنى نفيه واعتباره غير موجود إما حقيقة واعتقادا ، وإما سلوكا وتصرفا وإن كان يؤمن بها اعتقادا ، وهذا هو الأدهى والأمر لوضع المسلم الفاسق . ومرجع التكذيب إلى اعتبار المبشرين عنده كالأنبياء كاذبين في أخبارهم عنه . حسب زعم الماديين والكفار .
ومنه قوله تعالى * ( وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه ِ تُكَذِّبُونَ ) * « 6 » . وقوله تعالى * ( هذِه ِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ) * « 7 » .
وقوله * ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ ) * « 8 » . وقوله * ( فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ) * « 9 » . وقوله * ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ) * « 10 » وهذا
هامش
« 1 » يس : 36 / 15 .
« 2 » ق : 50 / 12 .
« 3 » ص : 38 / 12 .
« 4 » آل عمران : 3 / 184 .
« 5 » ق : 50 / 14 .
« 6 » السجدة : 32 / 20 .
« 7 » الطور : 52 / 14 .
« 8 » المؤمنون : 23 / 33 .
« 9 » السجدة : 32 / 14 .
« 10 » المطففين : 83 / 11 .