عليها العمد توقفا كليا أو جزئيا . وما اختلف الفقهاء في حصوله مع وجود بعض المقدمات أو عدمها .
فإن العمد الكامل من جميع الجهات يتوقف على عدة أمور . إن وجدت فهو عمد كامل وهو القدر المتيقن من موارد صدق العمد . وإلَّا فهو عمد ناقص أو اشتباه أوليس بعمد إطلاقا .
إذ يتوقف العمد الكامل على أربعة أصناف من المقدمات :
الصنف الأول : ما يعود إلى صفات الفاعل نفسه .
أولا : العقل . بمعنى عدم الجنون .
ثانيا : الرشد . بمعنى عدم السفه .
ثالثا : الذكر . بمعنى عدم النسيان بما فيه الغفلة وهي النسيان المؤقت .
رابعا : العلم . بمعنى عدم الجهل ، إما بالموضوع وإما بالحكم .
خامسا : الصفاء . بمعنى عدم التعقيد النفسي أو العقلي .
الصنف الثاني : ما يعود إلى صفات الظرف الذي ينجز به العمل .
أولا : الاختيار . بمعنى عدم الإكراه والتهديد من شخص آخر . وهو أيضا يختلف باختلاف مراتب التهديد واحتمالات تنفيذ التهديد وقدرته عليه .
ثانيا : الاختيار بمعنى عدم الاضطرار إلى الفعل أو إلى عدمه . فلو كان الحر شديدا ، كان مضطرا لا محالة .
الصنف الثالث : ما يعود إلى صفات الفعل الذي يريد إنجازه .
وهو أمور :
أولا : الإمكان العقلي . بمعنى أن لا يكون مستحيلا عقلا .
ثانيا : الإمكان الوقوعي . بمعنى أن لا يكون مستحيلا في القانون الطبيعي . وهذا الأمر ، لا يختلف فيه الحال بين وجود الفعل وعدمه . يعني
ما وراء الفقه — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٥