وفي اللبن المشكوك في أنه ناتج عن حيوان حلال أم حرام . يأتي نفس الوجهين السابقين مع ترجيح ما هو راجح منهما .
وإذا حصل هذا الاشتباه في البيض . فقد قال المحقق الحلي « 1 » : وبيض السمك المحلل حلال . إلى أن قال : ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس . وظاهره إعطاء القاعدة لبيض السمك على الخصوص .
ومثل ذلك ليس عليه رواية معتبرة . وربما أخذه من الواقع ، باعتبار اعتقاده أن بيض السمك المحلل خشن وبيض السمك المحرم أملس . غير أن هذه القضية بصفتها عامة لم تثبت نعم ، شهادة المحقق الحلي في ذلك وجيهة إلَّا أنه ليس من أهل الخبرة فيه فيحتاج إلى شهادة أخرى .
وأما المشكوك من بيض الطيور فقد قال صاحب الوسائل « 2 » : فإن اشتبه حل منه ما اختلف طرفاه وحرم ما استوى طرفاه .
وهذا ما نطقت به الروايات كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « 3 » قال : إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل منه إلَّا ما اختلف طرفاه .
ومعتبرة عبد اللَّه بن جعفر « 4 » في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن بيض أصابه رجل في أجمة لا يدري بيض ما هو . يحل أكله ؟ قال : إذا اختلف رأساه فلا بأس .
وإن كان الرأسان سواء فلا يحل أكله .
وطبقا للروايات فلا بد من الأخذ بهذه القاعدة والفتوى بها ، غير أن موضوعها هو بيض الطير ، وليس بيض السمك ولا بيض العصافير وإن
هامش
« 1 » ص 184 ج 4 .
« 2 » الوسائل ج 16 ص 347 .
« 3 » المصدر باب 2 حديث 1 .
« 4 » المصدر حديث 10 .