تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
القول بما هو أوسع من ذلك في الصيد مشكل . فلا بد من الاقتصار فيه على ذلك . الوجه الثاني : إننا قلنا فيما سبق أن قياس الصيد على الذبح أساسا غير صحيح لعدم إمكان التجريد عن الخصوصية مع احتمال الفرق بينهما عقلا وعرفا . إذن ، لم يثبت اشتراط كون الصائد مسلما ، بعد العلم بصحة تسميته كما لم يثبت كون معلم الكلب مسلما .

الجهة الرابعة : في اشتراط كون الصائد قاصدا للصيد

ويتم عدم القصد في بعض الصور : الصورة الأولى : أن يكون رمي السلاح لا بقصد الصيد بل للتدريب عليه مثلا أو لقتل إنسان ، فوقع في حيوان فقتله . فحصل الصيد . الصورة الثانية : أن يكون الحيوان مقصودا قتله ، ولكن غير مقصود صيده . كما لو كان المقصود التخلص من شره . الصورة الثالثة : أن تكون التسمية لا بقصد الصيد بل بقصد آخر كالتدرب على التلفظ أو التعليم له . الصورة الرابعة : في صورة الصيد بالحيوان يمكن أن يسترسل الحيوان فيقتل صيدا بدون قصد صاحبه له . الصورة الخامسة : أن يكون هناك إغراء وإرسال للحيوان لكن لا بقصد حيوان معين أو لمجرد رجاء الحصول على صيد ونحو ذلك . إلى غير ذلك من الصور . والمفروض فقهيا في الصور التي لم نذكر فيها التسمية : أنها موجودة ، فلو لم تكن موجودة لم يحل الصيد جزما . والمهم فقهيا لتحليل كثير من الصور السابقة أن نجد رواية معتبرة ومطلقة تحلل الحيوان المصطاد مع التسمية والإصابة ، سواء حصل القصد أم لا . وإذا وجدت فلا بد من الاقتصار على مضمونها .