والظاهر كفاية مثل هذه الرواية وهي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه « 1 » عن أبي عبد اللَّه في حديث قال : كل ما أكله الكلب إذا سميت . الحديث .
وهو لا شك شامل للصورة الثانية ، من حيث أن قوله ( ما أكله الكلب ) شامل لما إذا كان المقصود قتله أو صيده . كما هو شامل للثالثة أيضا ، لأن قوله إذا سميت أعم ما إذا سمى بقصد الصيد أو لم يكن بهذا القصد « 2 » .
كما يشمل الصورتين الرابعة والخامسة أيضا ، بقوله ( ما أكله الكلب ) من حيث كونه شاملا لقصد الإغراء وغيره . كما أنه شامل لكون الإغراء بقصد الصيد وغيره .
هذا ، ولكن شمول مثل هذا البيان واللسان للصورة الأولى الخاصة باستعمال السلاح لا يخلو من صعوبة . نعم ، بنحو من التجريد عن الخصوصية لمطلق الصيد ( يعني سواء كان بالحيوان أو بالسلاح ) يتم المطلب .
هذا ، ولكن استشكلوا من ناحية الصورة الرابعة ، حيث أفتى المشهور باشتراط إغراء الكلب وإرساله ، فلو استرسل أو قتل من نفسه لم يحل .
واستدلوا على ذلك برواية القاسم بن سليمان « 3 » قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد ، فأدركه صاحبه وقد قتله أيأكل منه . فقال : لا .
هامش
« 1 » الوسائل ج 16 أبواب الصيد باب 12 حديث 12 .
« 2 » غير أنه قد يستشكل من حيث صدق الآية الكريمة عليه وهو قوله تعالى * ( ذُكِرَ اسْمُ اللَّه ِ عَلَيْه ِ
فقد يقال إنه لا يكون عليه إلَّا القصد . إلَّا أن في ذلك إشكال واضح لأن الاستعلاء الحقيقي غير مقصود جزما . والاستعلاء المعنوي يكفي فيه التزامه العرفي أو أسبقية البسملة بقليل . فتأمل .
« 3 » المصدر باب 11 حديث 1 .