وأما ترتب الوفاة على زيادة التناول ، فهذا من المضاعفات وليست من السمية المباشرة . وهذا ما يحدث من المخدرات والمسكرات معا .
ثانيا : إن الكحول تستخدم كمذيبة لبعض المواد ولا يوجد في المخدرات ما يوازيها .
ثالثا : إن الكحول تستخدم كمعقم أو مطهر أو منظف ، ولا يوجد في المخدرات ما هو كذلك .
رابعا : إن المخدر يستعمل كمنوم لحالات الأرق وليس كذلك المسكر .
خامسا : إن المخدر يستعمل كبنج عام لحالات العمليات الجراحية ، وليس كذلك المسكر .
سادسا : إن المخدر يستعمل كبنج موضعي لحالات العمليات الجراحية الصغرى كقلع الضرس ونحوه . وليس كذلك المسكر .
سابعا : إن المخدر يستعمل كمسكن للآلام بخلاف المسكر ، فإنه لا يؤثم ذلك إلا باعتبار تأثيره على الجملة العصبية .
ثامنا : إن المتناول للمخدر لا يضر بالمباشرة إلَّا نفسه بخلاف المسكر .
وذلك : لأن المخدر يؤثر الخمول والمسكر يؤثر الهيجان والعربدة الأمر الذي يضر بالآخرين ضررا مباشرا . وأما الإضرار غير المباشرة فهي مشتركة بين القسمين كما أشرنا .
فهذه هي أهم الفروق التي استطعنا الاطلاع عليها . ونحن ندرك أيضا أن بعض هذه الفروق مشتركة بدورها . كل ما في الأمر أن المادة المستعملة فيه غالبا هي أسرع تأثيرا أو أقل ضررا ونحو ذلك .
ومعنى ذلك : إن الفرق بين الكحول والمخدرات غير محدد بشكل تام إلى حد الآن . فإن تعدينا عن ذلك إلى عناوين أخرى كالمسكن والمنبه والمنشط والمطرب ( وهو ما أضفناه في الفصل السابق ) والمنوم مضافا إلى
ما وراء الفقه — صفحة 220
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٠