زيادة التأدب والتواضع والخشوع عند الحديث بخدمة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
ولنا أنيط بمن * ( امْتَحَنَ ا للهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ) * ووعد عليه الأجر العظيم .
فهذا هو الكلام عن الأمر الأول من الأحكام التي تجب على غير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله تجاهه .
الأمر الثاني : إنه يحرم على غيره مناداته من وراء الحجرات
لقوله تعالى « 1 » * ( إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) * .
والآية الكريمة لا تدل على الحرمة كما هو واضح ، لأنها تخلو من الأمر والنهي . وإنما دلت على ذم من يفعل ذلك ، وهي لم تدل على عموم الذم بل بعنوان الغالبية . * ( ( أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ) * .
ثم دلت على حكم آخر وهو استحباب الصبر ، حتى يكون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله هو الذي يخرج إليهم أو يأتيهم . وأفضلية ذلك على الاستعجال للقاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كيفما حصل . لأنه صلَّى اللَّه عليه وآله هو الذي يعرف المصلحة الواقعية لوقت اللقاء .
الأمر الثالث : إنه صلَّى اللَّه عليه وآله خص بمخاطبته بالسلام خلال الصلاة
فإن المطلوب من المصلي استحبابا هو ذلك . أن يقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته . ولا يوجد مثل هذا الحكم لغيره ، كما هو معلوم .
هامش
« 1 » الحجرات : 4 .