وقال : والخف : الذي يلبس ( يعني في القدم ) والجمع من كل ذلك أخفاف وخفاف . وتخفف خفا لبسه . انتهى .
فهذا حديث ابن منظور عن الخف وأما حديثه عن الحافر فإنه أشد اقتضابا . قال الجوهري : الحافر واحد حوافر الدابة وقد استعاره الشاعر في القدم .
وقال : قيل : كانوا لنفاسة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا يبيعونها إلَّا بالنقد ، فقالوا : النقد عند الحافر أي عند بيع ذات الحافر وصيّروه مثلا . ومن قال عند الحافرة فإنه لما جعل الحافرة في معنى الدابة نفسها وكثر استعمالها في غير ذكر الذات . ألحقت به علامة التأنيث اشعارا بتسمية الذات بها . أو هي فاعلة من الحفر ، لأن الفرس بشدة دوسها تحفر الأرض . قال : هذا هو الأصل ثم كثر حتى استعمل في كل أولية .
ولا بد لنا الآن من النظر إلى شرحه عن ( الفرسن ) الذي حولنا عليه ابن منظور قبل قليل .
قال : الفرسن عظم قليل اللحم . وهو خف البعير كالحافر للدابة .
وقال : الفرسن فرسن البعير ، وهي مؤنثة وجمعها فراسن . وفي الفراسن : السلامي ، وهو عظام الفرسن قصبها ثم الرسغ فوق ذلك . إلى أن قال : ويقال لموضع الفرسن من الخيل الحافر ثم الرسغ . والفرسن من البعير بمنزلة الحافر من الدابة . قال : وربما أستعير في الشاة . قال ابن السراج : النون زائدة لأنها من فرست . وقد تقدم . والذي للشاة هو الظلف . وفي الحديث : لا تحقرن من المعروف شيئا ولو فرسن شاة .
أقول : وأما الحديث عن النصل فسيأتي .
ومن الواضح في حال أكثر تفسيرات اللغويين أنهم يحيلون الفرد على الواقع المشهور . فالمفروض بالقاري أنه قد شاهد الجمال والأفراس ليعرف ما هو الخف وما هو الحافر . كما أن المفروض أنه
ما وراء الفقه — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٠