دينية وفقهية . لا من وجهات نظر أخرى قد تكون قابلة للمناقشة . بل قد يكون ما يعتبر نفعا في بعض الأنظار يعتبر ضررا فرديا أو اجتماعيا من زاوية دينية وفقهية .
ومن أهم ما يعتبر ضرر دينيا هو التسابق في أمور تعتبر مسبقا محرمة في الدين ، أو مرجوحة وقبيحة من وجهة نظره .
فهذه هي أهم التقسيمات للموضوع . كل ما في الأمر أننا نفتقر الآن إلى الأمثلة . ومن وجهة نظر المؤلف غض النظر عن الأمثلة وإيكال تطبيقاتها إلى القاري اللبيب إلَّا للضرورة . لأننا مع ذكر الأمثلة سنتسع بالحديث بحيث لا يكون مقبولا لدى بعض الطبقات .
وإذا حاولنا استنتاج الحكم الشرعي ، نجد أن المحل الرئيسي لجواز أو عدم جواز أية مسابقة في الشريعة ، إنما هو من زاوية النفع أو الضرر الذي يترتب عليها من وجهة نظر دينية غير مالية كما أشرنا . فإن جازت من هذه الناحية جاز إيجادها وجاز أخذ المال عليها ، على تفصيل يأتي وليس دائما . وإن لم تجز من تلك الناحية حرم إيجادها وحرم أخذ المال عليها بكل صورة .
والمسابقات من ناحية ما يترتب عليها من هذه الجهة . على أقسام .
فقد تكون ذات نفع فردي واجتماعي . ونقصد بالنفع الفردي ما يعود إلى الفرد بصفته الشخصية كصحة الجسم أو الدقة في التفكير أو تنمية بعض الطاقات عنده أو ضد ذلك مما يعتبر ضررا .
فإن قيل : أنه كيف يشترك الناس في مسابقات منتجة للضرر . قلنا :
هذا باعتبار ما أسلفناه من النظر إلى الضرر من وجهة نظر معينة . في حين قد تكون نفعا من وجهة نظر أخرى . وفي زعم القائمين بها .
هذا ونقصد بالفوائد الاجتماعية ما يعود نفعه إلى المجتمع ككل ومباشرة أو ضرره ان كان مضرا .
ومن الصحيح أن نفع الفرد يكون عائدا إلى نفع المجتمع فالتمييز
ما وراء الفقه — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٤