فصل المسابقات
بمناسبة الحديث عن السبق والرماية ، يحسن أن نتعرض إلى فكرة المسابقات عامة ، وهل هي مجازة في الشرع المقدس أو محرمة ، أو منها ما هو مجاز على أي حال .
وهنا ينبغي أن نلتفت أن المسابقات لها تقسيمات متعددة :
فإن المسابقات أما أن تكون تجارية أو لا تكون . وعلى كلا التقديرين فأما أن تكون فردية أو اجتماعية يعني بمشاركة العديدين .
وعلى كل التقادير فأما أن تترتب على ذلك فوائد غير مالية أولا .
والمسابقات غير التجارية أما أن يعطى عليها جوائز أو لا . ومع إعطائها فإما أن تعطى من الطرف الخاسر إلى الطرف الناجح أو أن تعطى من طرف آخر ثالث خارج المسابقة .
يبقى الإلماع إلى الفرق بين ما نعنيه بالمسابقات التجارية ، والمسابقات التي تعطى عليها الجوائز . فإنها من هذه الناحية تجارية أيضا . إلَّا أننا نعني بالتجارية هي التي تؤخذ فيها الأرباح من وارد المتفرجين ورسوم الدخول التي تفرض عليهم .
كما يبقى الألماع إلى معنى الفوائد غير المالية التي أشرنا إليها .
حيث أننا إذا تجاوزنا المستوي المالي أو التجاري فهل نجد لبعض المسابقات فوائد أخرى تعود على المجتمع أو أنها قد تعود بالضرر ، أو لا تعود بنفع ولا ضرر .
والنفع والضرر هنا من زاوية هذا الكتاب يجب أن يلحظ من زاوية