فصل الصلح
قال ابن منظور : الصلاح ضد الفساد . ورجل صالح في نفسه من قوم صلحاء ومصلح في أعماله وأموره . وقد أصلحه الله .
والمصلحة : الصلاح . والمصلحة واحدة المصالح .
وأصلح الشيء بعد فساده : أقامه . وأصلح الدابة : أحسن إليها فصلحت .
والصّلح : تصالح القوم بينهم . والصلح : السلم . وقد اصطلحوا وصالحوا وأصلحوا وتصالحوا واصالحوا . مشددة الصاد .
الصّلاح بكسر الصاد : مصدر المصالحة . والعرب تؤنثها . والاسم الصّلح . يذكَّر ويؤنث . وأصلح ما بينهم وصالحهم مصالحة وصلاحا .
من هذا نعرف أن معاملة الصلح إنما سميت كذلك ، لأنهم تصوروا أنها تكون سببا لرفع المنازعة واستتباب الرضا والمصالحة بين المتعاملين . ولعل هذا هو المورد الأساسي الذي شرعت لأجله هذه المعاملة . بحيث يفترض حصولها بعد نزاع قائم .
إلَّا أن الجانب الفقهي لها أوسع من ذلك بطبيعة الحال . من حيث أن المعاملة توجد بالقصد ، فإذا قصد المتعاملين : الصلح . كانت معاملتهم صلحا .
والاتجاه المشهور على أن هذه المعاملة لازمة وغير قابلة للفسخ .
ومن هنا وجدنا أن المتشرعة يتخذونها حين يريدون إسقاط حق الفسخ ، فيما إذا وجدت المعاملة بعنوان الإيجار أو البيع مثلا .