مضافا إلى الجانب الأخلاقي الذي يتضمن الاحترام . وخاصة بالنسبة إلى المسجد والحرمين الشريفين .
تقدير الحريم :
هل للحريم مقدار معين أو مسافة معينة أم لا .
في ذلك عدة احتمالات :
الاحتمال الأول : أن له مسافات معينة منصوصة في الأخبار فيجب التعبّد بها .
الاحتمال الثاني : أنه موكول إلى الفهم العرفي . بحيث لو التفت الفرد العرفي إلى هذا المعنى لأعطانا مقدارا ذا تحديد نسبي للحريم .
وهذا هو المطلوب .
الاحتمال الثالث : أنه بمقدار المصلحة والانتفاع وليس محددا بأحد الأسلوبين السابقين . فقد يقل عنهما وقد يكثر تبعا للمصلحة .
وظاهر كلام السيد الأستاذ هو الاحتمال الأخير . إلَّا أنه أدنى الاحتمالات فقهيا . إذ أن مقتضى القاعدة هو : أن ما ورد في الأخبار المعتبرة من التقدير لمسافة الحريم هو المتبع . وما كان من الأخبار غير معتبر أو لم يرد ذكره في الأخبار . فله حريم ، بعد تجريد الأخبار المعتبرة عن الخصوصية وتعميم الفهم منها . ولذا قال السيد الأستاذ كما سمعنا ( حريم كل شيء ) يعني ( لكل شيء حريم ) أعني من المملوك غير المنقول أو مطلق غير المنقول وان لم يكن مملوكا .
فالمهم وجود الحريم . إلَّا أن تقديره راجع إلى الفهم العرفي . وهو الاحتمال الثاني . فحتى الصحاري والغابات والمدن وغيرها لها شكل من أشكال الحريم عرفا .
وأما ما زاد عن المقدار العرفي مما يكون موردا للمصلحة ، وهو الفرق بين الاحتمال الثاني والثالث ، فلا دليل على وجوب احترامه